تفاقمت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن بصورة غير مسبوقة، مع استمرار شح المادة وارتفاع أسعارها في السوق السوداء، ما ضاعف معاناة المواطنين وألقى بأعباء جديدة على الأسر في ظل التدهور الاقتصادي والخدمي الذي تعيشه المدينة.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 20 لتراً ارتفع إلى نحو 14 ألف ريال في السوق السوداء، وهو أعلى سعر تشهده عدن، بالتزامن مع صعوبة الحصول على الغاز من محطات التوزيع الرسمية.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى محافظة أبين، حيث شوهد عدد كبير من المواطنين يحملون أسطوانات الغاز ويتوجهون إلى العاصمة عدن أملاً في الحصول على احتياجاتهم، إلا أنهم اصطدموا باستمرار النقص الحاد في توفر المادة، ما زاد من حالة الاستياء بين السكان.
وأوضح مواطنون أن أزمة الغاز، إلى جانب الانهيار المستمر في خدمات الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية، فاقمت الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن الأسر باتت تواجه صعوبات متزايدة في توفير الاحتياجات اليومية.
وفي السياق، عبّر عدد من المواطنين والناشطين عن اعتقادهم بأن أزمة الغاز تأتي في إطار ما يصفونه بـ"حرب الخدمات" المفروضة على المحافظات الجنوبية، معتبرين أن استمرار الأزمات الخدمية في العاصمة عدن يعكس غياب المعالجات الفاعلة للأوضاع المتدهورة. ويُعد هذا الرأي تعبيرًا عن وجهة نظر أصحاب هذا الطرح.