أقدمت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، على هدم منزل مواطن في محافظة حجة شمال غربي البلاد، يوم الاثنين في جريمة جديدة أسفرت عن تشريد أفراد أسرته وإجبارهم على مواجهة العراء دون مأوى.
مصادر محلية قالت، فقد أقدمت قوات تابعة للمليشيا على هدم منزل المواطن قاسم أحمد منصر الدواودي، في منطقة براير بني داود بمديرية كشر، ما أدى إلى تشريد أفراد الأسرة وإخراجهم من منزلهم.
وجاءت عملية الهدم، وفق المصادر، بتوجيهات من المدعو أبو محمد القاسمي، المنتحل صفة مدير أمن محافظة حجة، في وقت لم تكتفي فيه المليشيا بهدم المنزل وتشريد الأسرة، بل شرعت في ملاحقة وتهديد واعتقال كل من أدان الواقعة أو أعلن تضامنه مع أفراد الأسرة.
وأشارت المصادر إلى أن المنزل الذي تعرض للهدم يُعد معلماً أثرياً يعود تاريخ بنائه إلى نحو مائة عام، وظل ملكاً للأسرة التي توارثته جيلاً بعد جيل، قبل أن تقدم المليشيا على هدمه دون مسوغ قانوني.
وخلّفت عملية الهدم حالة من الرعب بين النساء والأطفال، بعدما جرى إخراجهم من منزلهم وتركهم دون مأوى، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي تمارسها المليشيا بحق المدنيين وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الجريمة بعد يوم واحد من قيام مليشيات الحوثي بهدم منزل امرأة والاعتداء عليها في محافظة ريمة، إلى جانب هدم منزلَي مواطنين في محافظة إب وتهديدها، قبل أيام، بتفجير منزل مواطن في محافظة عمران عقب محاصرته.
وتكشف هذه الوقائع عن تصاعد نهج مليشيات الحوثي القائم على هدم ونهب وتفجير منازل المواطنين وممتلكاتهم، إلى جانب استخدام التهديد والاعتقال لقمع الأصوات الرافضة لهذه الممارسات، في انتهاكات متواصلة منذ انقلابها على الدولة عام 2014.
وكانت الهيئة المدنية لضحايا تفجير المنازل قد أعلنت في وقت سابق توثيق 884 حادثة تفجير لمنازل مواطنين مدنيين، بعد نهب محتوياتها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، وذلك في 16 محافظة يمنية خلال عشر سنوات.