آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-09:49ص

من اخترق الجروب يا معالي الوزير؟

الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - الساعة 01:38 ص

صالح ابوعوذل
بقلم: صالح ابوعوذل
- ارشيف الكاتب


علمت من مصادر خاصة في العاصمة السعودية الرياض أن وزيرا جنوبيا، (بدون ذكر اسمه)، تعرض لاستجواب من قبل الضابط السعودي في اللجنة الخاصة، عبدالله النصار، على خلفية ما قيل إنه تسريب لمعلومات تتعلق بالحملات الإعلامية.


وبحسب المصادر، طالب النصار بسرعة كشف الأشخاص الذين زعم أنهم يقفون وراء تسريب الموجهات الإعلامية، وذلك في رسالة بعث بها إلى المجموعة الخاصة التي تضم وزراء ومسؤولين كبار، في خطوة فُهمت على أنها توجيه للاتهام نحو معاليه.


مثل هذا الأسلوب في التعامل، القائم على الفوقية والوصاية، بات سمة متكررة في علاقة الجانب السعودي ببعض المسؤولين الجنوبيين دون اليمنيين.


واللافت أن الموجهات الإعلامية الأخيرة التي جرى توزيعها تحمل، بحسب ما اطلعت عليه، خطاباً ذا طابع ديني، وهو ما يثير تساؤلات حول إعادة إنتاج خطاب التعبئة الدينية الذي شهدته مراحل سابقة من الحرب.


لقد قرأت تلك الموجهات، وأدهشني حجم الخطاب الذي يتناقض مع السياسة التي انتهجتها الرياض طوال السنوات العشر الماضية، حين كانت تتعامل مع الحوثيين باعتبارهم جماعة يمنية يمكن التفاهم معها.

أما اليوم، فيبدو أن الخطاب الديني عاد ليُستخدم في محاولة لحشد الجنوبيين، كما حدث في محطات سابقة، بينها حروب دماج.


كما جرى، بحسب ما اطلعت عليه، استخدام صفحات وشعارات مزورة في إطار حملات التعبئة الموجهة نحو القوات الجنوبية. وإذا صح ذلك، فإنه يمثل سلوكيا مرفوضا وخطيرا.


ومن وجهة نظري، لا ينبغي أن يتجاوز جندي جنوبي حدود الجنوب في معركة لا ترتبط مباشرة بقضيته، ولا تقترن بأي ضمانات سياسية تتعلق بحق الجنوب في تقرير مصيره أو مستقبله السياسي.

فالمعركة، كما تبدو، تدار ضمن حسابات تتجاوز الجنوب، ويستخدم فيها الخطاب الديني كوسيلة للضغط على الحوثيين من أجل القبول بتسوية سياسية ما زالوا يرفضونها.


واخيراً، قررت أن أحذف أي تعليق أراه مسيئا أو خارجاً عن إطار النقاش، مع حظر صاحبه، خصوصا بعد الاطلاع على توجيهات تدعو اللجان الإلكترونية إلى إرسال روابط التعليقات على منشوراتنا ومتابعة التفاعل معها.


#صالح_أبوعوذل