آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-02:28ص
اخبار وتقارير

أموال أممية تدعم الحوثي الذي يحارب اللقاحات ويروج لـ"المؤامرة الغربية

أموال أممية تدعم الحوثي الذي يحارب اللقاحات ويروج لـ"المؤامرة الغربية
الإثنين - 20 يوليو 2026 - 08:30 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشفت مصادر حقوقية وعاملون في منظمات المجتمع المدني باليمن عن استمرار منظمات ووكالات تابعة للأمم المتحدة في تقديم دعم مالي ولوجستي لكيانات محلية مرتبطة بمليشيا الحوثي، رغم تبني تلك الكيانات خطابًا معلنًا مناهضًا لأنشطة المنظمات الدولية وبرامجها الصحية في مناطق سيطرة الجماعة.

وقال حقوقيون وعاملون في المجال الإنساني، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مليشيا الحوثي وظفت خلال السنوات الماضية عددًا من المنظمات والجمعيات المحلية التابعة لها، من بينها بنيان، انتصاف، رائدات، صحتنا، يمن، ومناصرة، للترويج لروايات مضللة تزعم أن اللقاحات الطبية تمثل مؤامرة غربية وأنها غير آمنة.

وبحسب الحقوقيين، أسهم هذا الخطاب في تقويض حملات التحصين والتشكيك في برامج التطعيم، الأمر الذي انعكس سلبًا على جهود الوقاية من الأمراض، وفتح الباب أمام عودة أمراض وأوبئة كان بالإمكان الحد منها عبر حملات التحصين المنتظمة.

وأثار استمرار الدعم الدولي لهذه الكيانات تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة على الأموال والمساعدات المقدمة في اليمن، خصوصًا في ظل اتهامات للحوثيين بتوظيف المنظمات المحلية التابعة لهم لخدمة أجندتهم السياسية والفكرية، بما في ذلك نشر خطاب مناهض للقاحات والبرامج الصحية الدولية.

وأشار حقوقيون إلى ما وصفوه بـ«التناقض الصارخ» في أداء بعض الوكالات الدولية، موضحين أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية تواصلان دعم وتمويل برامج التطعيم في اليمن لحماية الأطفال، في الوقت الذي يُقدَّم فيه دعم، بشكل مباشر أو غير مباشر، لكيانات حوثية تتهم بمحاربة اللقاحات وعرقلة وصولها إلى المواطنين.

وأكدوا أن هذا الوضع، في حال صحته، يعني أن الأموال الدولية قد تجد طريقها إلى جهات تعمل على تقويض الأهداف الصحية والإنسانية التي يفترض أن تمولها تلك المساعدات، مطالبين بمراجعة آليات التمويل والشراكة والرقابة على المنظمات المحلية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار الجدل بشأن حملات التطعيم والتحصين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بعد سنوات من فرض قيود على بعض البرامج الصحية، وعرقلة حملات لقاحات، بالتزامن مع نشر معلومات مضللة والتشكيك في جدوى التطعيمات.

وحذرت جهات صحية من أن استمرار تعطيل برامج التحصين ونشر المعلومات المضللة بشأن اللقاحات قد يرفع مخاطر عودة أمراض خطيرة، ويضاعف التهديدات التي تواجه الأطفال والمجتمع، خصوصًا في ظل تدهور القطاع الصحي وانهيار الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.