آخر تحديث :الأحد-12 يوليو 2026-07:31م
اخبار وتقارير

قبائل عمران تتحدى تهديدات الحوثيين .. تحرك لمنع تفجير منزل شيخ خمر

قبائل عمران تتحدى تهديدات الحوثيين .. تحرك لمنع تفجير منزل شيخ خمر
الأحد - 12 يوليو 2026 - 07:15 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

تتصاعد حدة التوتر بين مليشيا الحوثي والقبائل في مناطق سيطرتها، مع عودة سياسة تفجير المنازل كأداة للضغط والعقاب الجماعي، حيث شهدت مديرية خمر بمحافظة عمران تحركاً قبلياً واسعاً عقب تهديدات حوثية باستهداف منزل شيخ قبلي، في خطوة أثارت غضب أبناء المنطقة ودفعت قبائل بني صريم إلى التداعي لمنع تنفيذها.


وقالت مصادر قبلية إن قبائل بني صريم بدأت تحركات واسعة لاحتواء الموقف ومنع مليشيا الحوثي من تفجير منزل الشيخ القبلي درهم صايل، عقب اشتباكات مسلحة اندلعت بين أفراد من أسرته وعناصر تابعة للمليشيا، وسط مخاوف من تحول الحادثة إلى مواجهة قبلية مفتوحة في المحافظة.


وأوضحت المصادر أن وساطات قبلية تجري منذ ساعات في محاولة لنزع فتيل الأزمة، وإقناع الحوثيين بالتراجع عن تهديداتهم، مؤكدة أن القبائل ترفض استخدام تفجير المنازل كوسيلة لمعالجة الخلافات أو فرض النفوذ، باعتبارها ممارسة تهدد السلم الاجتماعي وتفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان.


وبحسب المصادر، بدأت المواجهة عقب حملة نفذتها عناصر حوثية ضد أسرة الشيخ درهم صايل في مديرية خمر، على خلفية خلاف نشب حول نزاع مرتبط ببئر مياه، قبل أن يتطور الخلاف إلى اشتباكات مسلحة.


وأشارت إلى أن الحملة الحوثية حاولت اعتقال عبدالسلام، نجل الشيخ درهم صايل، وشقيقه، إلا أنهما رفضا تسليم نفسيهما، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى، بينهم عنصر حوثي، إضافة إلى قتيل آخر لم تتضح هويته.


وعقب الاشتباكات، دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية كبيرة بقيادة القيادي الحوثي المكنى "أبو غالب الغيلي"، شملت عدداً من الأطقم المسلحة، وفرضت حصاراً على منزل الشيخ القبلي، وسط تهديدات بتفجيره.


ويأتي التوتر في خمر ضمن سلسلة من الاحتكاكات المتزايدة بين مليشيا الحوثي والقبائل في مناطق سيطرة الجماعة، حيث تشهد تلك المناطق حالة متصاعدة من الرفض الشعبي لممارسات الحوثيين، خصوصاً ما يتعلق بالاقتحامات والاعتقالات واستخدام القوة لفرض السيطرة على الخلافات المحلية.


ويرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى تهديدات تفجير المنازل يعكس اعتماد الجماعة على أدوات الردع والعقاب الجماعي لإخضاع المناطق القبلية، في وقت تواجه فيه تحديات متزايدة في الحفاظ على نفوذها داخل بيئات قبلية لطالما احتفظت بقدرتها على المقاومة ورفض الإملاءات.


وتشير التحركات القبلية في بني صريم إلى حساسية الملف القبلي بالنسبة للحوثيين، خصوصاً في محافظة عمران التي تعد من أبرز معاقل القبائل اليمنية، وتشكل أي مواجهة واسعة فيها تحدياً أمنياً واجتماعياً للجماعة.


ورغم نجاح الوساطات حتى الآن في منع تنفيذ عملية تفجير المنزل، فإن استمرار الحصار والتهديدات يبقي الوضع مفتوحاً على احتمالات التصعيد، في ظل تمسك القبائل برفضها لسياسة القوة وفرض العقوبات الجماعية.