آخر تحديث :الجمعة-10 يوليو 2026-01:47ص
اخبار وتقارير

فضيحة غسيل دماء القادة.. الشرعية تُهدي الحوثي قتلة جواس ومنفذي أبشع الاغتيالات في عدن ولحج

فضيحة غسيل دماء القادة.. الشرعية تُهدي الحوثي قتلة جواس ومنفذي أبشع الاغتيالات في عدن ولحج
الخميس - 09 يوليو 2026 - 11:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

حذر رئيس منظمة راصد لحقوق الإنسان، أنيس الشريك، والصحفي والناشط السياسي وجدي السعدي، من كارثة قد ترافق صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ومليشيا الحوثي، متهمين جهات رسمية بإدراج أسماء متهمين في قضايا اغتيالات وتفجيرات ضمن قوائم المشمولين بالإفراج.

وقال أنيس الشريك إن لديه معلومات تتعلق بما وصفه بـ"حقيقة تبادل الأسرى"، مشيراً إلى وجود قائمة تضم متهمين في قضايا اغتيالات وتفجيرات، من بينها قضية اغتيال القائد ثابت جواس، وتفجير مطار عدن، واستهداف موكب محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، إضافة إلى قضايا اختطاف وقتل ضباط تابعين لمكافحة الإرهاب في محافظة لحج.

وأضاف الشريك أنه سيكشف، في وقت لاحق، ما وصفها بـ"تفاصيل خطيرة" بشأن توجيهات عليا ورسمية تتعلق بتسليم أسماء متهمين بارتكاب جرائم اغتيالات وعمليات إرهابية وتفجيرات إلى مدير سجن الأسرى، عارف شكري.

وفي السياق ذاته، قال الصحفي والناشط السياسي وجدي السعدي إن ما يجري "ليس تبادل أسرى، بل غسل للدماء، وتتويج للإرهاب، وشرعنة للقتل، وانقلاب على القانون الدولي"، معتبراً أن الإفراج عن متهمين في قضايا جنائية يمثل، بحسب وصفه، "مكافأة للدم وإهانة للضحايا وخيانة للأبرياء".

وأشار السعدي إلى أن من بين الأسماء التي قال إنها مدرجة للإفراج، متهمين باغتيال اللواء ثابت جواس، إلى جانب متهمين في قضية تفجير موكب محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، والذي أسفر عن استشهاد خمسة من أفراد حراسته وطاقم مكتبه.

وأكد السعدي أن هذه الخطوة، إذا تمت، ستشكل "ضوءاً أخضر لمزيد من الجرائم"، مضيفاً أن "أي اتفاق يبدأ بهذه الطريقة ستكون عواقبه كارثية"، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في ظل ترقب واسع لأي تطورات تتعلق بملف تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وسط مطالبات بضرورة الفصل بين أسرى الحرب والمتهمين في قضايا جنائية وإرهابية، وضمان عدم إفلات أي متهم من المساءلة القانونية.

وكان أبناء وقبائل ردفان، قد صعدوا أمس الأربعاء، من موقفهم تجاه محاولات إدراج المدانين في قضية اغتيال اللواء الركن ثابت مثنى جواس وخمسة من مرافقيه ضمن صفقات تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، ملوحين بخيارات تصعيدية إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة.

وشهدت قاعة "قصر التاج" في العاصمة عدن لقاءً قبلياً موسعاً ضم شخصيات اجتماعية وقبلية من أبناء ردفان، خُصص لمناقشة ما تم تداوله بشأن إدراج المحكوم عليهم في قضية اغتيال اللواء جواس ضمن كشوفات تبادل الأسرى، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين المشاركين.

ووجه المجتمعون رسالة عاجلة وشديدة اللهجة إلى مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الوزراء، ووزارة الداخلية، والسلطة القضائية، والنائب العام، إضافة إلى محافظ عدن ومدير أمنها، مطالبين بإعلان موقف رسمي وواضح خلال 24 ساعة، وتوضيح حقيقة ما يتم تداوله بشأن ملف تبادل الأسرى.

وأكد البيان الصادر عن اللقاء رفض أبناء وقبائل ردفان القاطع لأي مساس بالأحكام القضائية الصادرة بحق المدانين في قضية اغتيال اللواء الركن ثابت مثنى جواس، محذرين من أي محاولات للالتفاف على تلك الأحكام أو إخراج المحكوم عليهم ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى.

وأشار البيان إلى أن الأحكام القضائية شملت كلاً من محمد علي محسن العزاني المحكوم عليه بالإعدام، ورنية سعيد سلام ردمان المحكوم عليها بالإعدام، وعبدالكريم علي محسن العزاني المحكوم عليه بالسجن عشر سنوات، معتبرًا أن إدراجهم في أي عملية تبادل يمثل تجاوزًا للأحكام القضائية ويهدد مبدأ العدالة.

وطالب أبناء ردفان بالوقف الفوري لأي إجراءات من شأنها إدراج المدانين في جرائم الاغتيالات ضمن كشوفات تبادل الأسرى، مؤكدين ضرورة استبعادهم بشكل نهائي من أي اتفاقات مستقبلية، مهما كانت المبررات.

ولوّح البيان بخيارات تصعيدية في حال تجاهل المطالب، مؤكدًا أن أبناء وقبائل ردفان أمهلوا الحكومة والجهات المختصة 24 ساعة فقط لتنفيذ مطالبهم، وإلا فإنهم سيتجهون إلى احتشاد قبلي مسلح واسع، محملين الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن ذلك.

واختُتم البيان، الصادر عن أبناء وقبائل ردفان بتاريخ الأربعاء 8 يوليو 2026، بالتأكيد على التمسك بحق أسر الشهداء في تنفيذ الأحكام القضائية، ورفض أي إجراءات يرون أنها تمنح المدانين فرصة للإفلات من العقاب تحت غطاء صفقات تبادل الأسرى.