فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي.
جماهير شعبنا اليمني الصابر والأبي،
نكتب إليكم اليوم لا من باب الترف الفكري، ولا بحثاً عن خصومات شخصية، بل من خندق الواجب الوطني الذي دفعنا -وما زلنا ندفع- لأجله أثماناً باهظة من حريتنا وأمننا ،وصحتنا ، وسلامة عائلاتنا.
لقد عشنا لسنوات عجاف تحت وطأة الملاحقة، التعسف، التهديد، الإقصاء، والتخوين، فقط لأننا رفضنا أن نبيع ضمائرنا في أسواق النخاسة السياسية، واخترنا أن نمارس الصحافة كما ينبغي: بجرأة، استقلالية، ومسؤولية، واضعين مصلحة المواطن وحق الرأي العام فوق كل اعتبار.
إن ما يحدث اليوم في الحالمة تعز يمثل انتكاسة خطيرة لمنظومة العدالة، وسقوطاً مدوياً لشعارات "دولة القانون" التي تتغنى بها السلطة المحلية. ففي مشهد سريالي يعكس مدى تغول العصابات الفاسدة، تحولت أدوات الدولة التنفيذية، والأجهزة القانونية والأمنية، من حصون لحماية المال العام والمواطن، إلى هراوات غليظة تُشهر في وجه كل من يجرؤ على كشف الفساد والتحدث باسم المظلومين.
مركز 22 مايو.. كيف يتحول المبلّغ إلى متهم؟
لقد قمت بواجبني المهني والوطني، مستنداً إلى نصوص الدستور وقانون مكافحة الفساد النافذ، وتقدمت ببلاغ رسمي يكشف شبهات جرائم فساد مالي وإداري، وإهدار مريع للمال العام في "مركز 22 مايو للأمومة والطفولة" بتعز؛ هذا المرفق الصحي الذي يُفترض أن يضمد جراح الأمهات والأطفال، فتحول كغيره من المرافق إلى مرتع للعبث والنهب.
ولكن، بدلاً من أن تتحرك السلطة المحلية بقيادة المحافظ نبيل شمسان للتحقيق في هذه الشبهات، وحماية هذا المرفق الخدمي، حدث ما لا يمكن أن يقبله عقل أو يقرّه قانون: لقد جرى طبخ خطة تدوير الجريمة لإنقاذ الفاسدين وتصفية المبلّغ!
بموجب المذكرة الرسمية الصادرة عن محافظ المحافظة، نبيل شمسان، برقم (295) وتاريخ 5 يوليو 2026م، والموجهة إلى رئيس النيابة العامة، تحولتُ أنا الصحفي المبلّغ إلى متهم ملاحق قضائياً وأمنياً. وبدلاً من إحالة الفاسدين إلى نيابة الأموال العامة، جرت إحالتي بتهم كيدية صاغتها "مطابخ الشؤون القانونية" في المحافظة.
فتاوى "الشؤون القانونية" الكيدية وتسييس القانون
إن الخطيئة الكبرى في مذكرة المحافظ شمسان لا تقف عند حدود الرغبة في إسكات صوتي، بل تكمن في استناده الفج على تقرير ورأي قانوني كيدي مشبوه صادر عن "مكتب الشؤون القانونية بالمحافظة". هذا المكتب تجاوز صلاحيات الإدارية والدستورية، وتقمص دور جهات التحقيق والقضاء، فأطلق صكوك الغفران للفاسدين، وكيّف بلاغي عن المال العام مسبقاً بأنه "بلاغ كاذب" قبل أن تقول جهات القضاء المختصة كلمتها الفصل!
ولكي تكتمل فصول المسرحية الهزلية، ترك هذا المكتب العبث القائم في مركز 22 مايو، وذهب يفتش في أوراق التراخيص المقررة بقانون الصحافة الصادر عام 1992، ليوجه إليّ تهمة "انتحال صفة صحفي". إنها محاولة بائسة لذر الرماد في العيون، وحجب الحقيقة، وإشغال الرأي العام بمعارك جانبية لحماية "هوامير الفساد" في تعز.
إن هذا التقرير القانوني الكيدي باطل بوجوب القانون؛ لأنه ينتهك بشكل صارخ قانون مكافحة الفساد اليمني، الذي يُلزم مؤسسات الدولة وحماة القانون بتقديم كامل الحماية للمبلغين والشهود، لا ملاحقتهم والتفتيش في هوياتهم وبطاقاتهم لحساب الفاسدين.
فخامة الرئيس.. هل يُقمع الأحرار باسم شرعيتكم؟
إلى شخصكم الكريم، فخامة الرئيس د. رشاد العليمي، نرفع هذه المظلمة. إننا لا نشتكي خوفاً من هذه العصابات التي استمرأت النهب، وإنما طمعاً في تدخلكم العاجل لإنصافنا وإعادة الأمور إلى نصابها.
كيف يقبل رئيس الجمهورية أن تُسخر الأجهزة الامنية والقضائية في تعز للتنكيل بأصحاب الكلمة الحرة؟
وكيف نحتمي من سلطة تنفيذية محلية وظفت مكاتبها الرسمية لتأمين ظهر الفاسدين، وتوفير الحصانات الإدارية الملتوية لهم؟
إن توقيع المحافظ نبيل شمسان على هذه الإحالة القائمة على تقرير إداري باطل، يضعه مباشرة في موضع الشريك والمشرعن لعمليات ترهيب مبلّغي الفساد.
إن معركتنا ضد الفساد الداخلي هي جزء لا يتجزأ من معركتكم الكبرى لاستعادة الجمهورية وإنهاء الانقلاب الحوثي وبناء اليمن الجديد. وإن إضعاف الجبهة الداخلية بالسماح للعصابات والفاسدين بقمع الشرفاء، هو خدمة مجانية للمشروع الانقلابي وتدمير لثقة المواطن بالدولة وشرعيتها ومؤسساتها.
كلمة أخيرة للفاسدين ومشرعنيهم:
إن شرعية أي منصب تُستمد من حماية مصالح العامة والمال العام، لا من استخدام سوط القانون لجلد المبلّغين وقمع الأحرار. ولن تزيدنا هذه التعسفات إلا قناعة وثباتاً على مواقفنا.
نحن ملتزمون بكل الضوابط الشرعية، الوطنية، القانونية، والأخلاقية، وسنظل أوفياء لتراب هذا الوطن، متمسكين بالثوابت، ملتفين حول المشروع الوطني الذي يمثله مجلس القيادة الرئاسي. لن يُطمس صوت الحق، ولن ترهبنا الفتاوى المطبوخة، والغد كفيل بأن يكشف للجميع أن القوانين التي يُراد اليوم خنق الشرفاء بها، ستكون غداً هي ذاتها المقصلة القانونية التي تطيح بكل من خان الأمانة وتستر على العبث.
" والله غالبٌ على أمره"
#التشهير_بالصحفيين_جريمة`
`#كفى_استهداف_كاشفي_الفساد`
`#تعز_ضد_الفساد`
نسخة مع التحية :
#إلى_رئاسة_الجمهورية #إلى_رئاسة_مجلس_الوزراء #وزارة_الشؤون_القانونية
#محافظ_تعز_نبيل_شمسان #نيابة_الأموال_العامة_تعز #نقابة_الصحفيين_اليمنيين
#مراسلون_بلا_حدود #لجنة_حماية_الصحفيين
#بلاغ_صحفي_عاجل #حماية_الصحفيين_في_اليمن #التشهير_بالصحفيين_جريمة
#التقرير_الكيدي #فساد_مركز_22_مايو`