آخر تحديث :الجمعة-10 يوليو 2026-01:53ص
اخبار وتقارير

أول تحرك من الشرعية بعد تحرش مسؤول حوثي بامرأة أشعلت دموعها الرأي العام

أول تحرك من الشرعية بعد تحرش مسؤول حوثي بامرأة أشعلت دموعها الرأي العام
الخميس - 09 يوليو 2026 - 11:42 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

مليشيا الحوثي الإجرامية أعتادت اعلى انتهاك أعراض النساء، وممارسة الإرهاب بحواجز التفتيش وذلك من خلال فرض المحرم أو الزج بهن خلف القضبان.

وأحدث تلك الممارسات التي أشعلت غضب الرأي العام المحلي وأحدث هزة عنيفة في مواقع التواصل الاجتماعي، ما روّته الناشطة ليلى المقطري التي تعرّضت للتحرش داخل إدارة أمن مديرية باجل، الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، بعد توقيفها في حاجز تفتيش أمني برفقة إحدى المعنفات؛ تحت مبرر عدم وجود محرم أثناء سفرهنّ.

وفي هذا السياق، أكد وزير الإعلام معمر الإرياني في حكومة الشرعية، أن ما روته الناشطة ليلى المقطري بشأن ما تعرضت له من توقيف تعسفي وتحرش على يد عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، يكشف عن جانب بالغ القتامة من الواقع الذي تعيشه النساء اليمنيات في مناطق سيطرة المليشيا، حيث تحولت نقاط التفتيش إلى محطات للخوف والإذلال، ومصائد تُسلب فيها النساء حريتهن وكرامتهن، ويُعتدى عليهن تحت ذرائع وشعارات زائفة.

وأوضح معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن ما تحدثت عنه المقطري من احتجاز لساعات، ومصادرة لوثائقها، ثم تعرضها للتحرش على يد عناصر المليشيا، وما أشارت إليه من شهادات عن انتهاكات تطال نساء أخريات، يعيد إلى الواجهة حقيقة الممارسات التي ظلت مليشيا الحوثي تحاول إخفاءها خلف خطابها المتاجر بالدين والأخلاق، ويؤكد أن من يرفعون شعار "حراس الفضيلة" هم أنفسهم من حولوا مناطق سيطرتهم إلى بؤر للقمع والترهيب والانتهاك.

وأشار الإرياني إلى أن المليشيا استخدمت خلال السنوات الماضية ما يسمى بقيود "المحرم" وغيرها من الإجراءات التعسفية كوسيلة لتقييد حركة النساء، وإخضاعهن للتوقيف والاستجواب والابتزاز، في انتهاك صارخ للدستور اليمني والقوانين النافذة، وكافة المواثيق الدولية الضامنة لحقوق الإنسان وكرامة المرأة.

ولفت الإرياني إلى أن خطورة هذه الشهادة لا تكمن فقط فيما تعرضت له الناشطة ليلى المقطري، وإنما فيما حملته من دلالات على وجود نمط من الانتهاكات التي قد تتعرض لها نساء أخريات لا يجدن القدرة أو الجرأة على كشف ما يتعرضن له، الأمر الذي يفرض مسؤولية أخلاقية وقانونية على المنظمات الحقوقية المحلية والدولية للتحقيق في هذه الانتهاكات، والاستماع إلى الضحايا، والعمل على ضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة والعقاب.

وجدد الإرياني التأكيد على أن النساء اليمنيات اللواتي قدمن التضحيات في مختلف المراحل لا يستحققن أن يتحول سفرهن أو تنقلهن إلى رحلة خوف، ولا أن تصبح نقاط التفتيش الحوثية مصدر تهديد لكرامتهن وسلامتهن.

مؤكداً أن مثل هذه الشهادات ستظل شاهداً جديداً على الوجه الحقيقي لمليشيا لا تحمي الفضيلة كما تزعم، بل توظف الشعارات الدينية غطاءً لممارسات قمعية وانتهاكات تمس أبسط الحقوق الإنسانية.

وكانت الناشطة ليلى المقطري، قد ظهرت أمس الأربعاء في مقطع مرئي، وقالت إنها تعرضت للتحرش من أحد العناصر الحوثية داخل إدارة أمن مديرية باجل في الحديدة، ورغم استغاثتها فإن أحدًا لم ينصفها رغم وجودها داخل إدارة الشرطة، في حين فرّ العنصر المتحرش هاربًا بعد صراخها.

وروت المقطري باكية قصتها من البداية، حيث كانت في طريقها من صنعاء إلى الحديدة، حاملةً معها كافة الوثائق التي تؤكد موافقة شقيقها وخالها بتنقلها وسفرها؛ وذلك حتى لا يتم توقيفها في حواجز التفتيش الأمنية، ورغم هذا تعرضت للاحتجاز والتوقيف في حاجز تفتيش "باب الناقة"، وترحيلها لاحقًا إلى إدارة أمن باجل الخاضعة للحوثيين.

وخلال سفرها في حافلة عامة، صادفت ليلى المقطري إحدى النساء التي فرّت من تعنيف زوجها، وتعرفت عليها، وتم توقيفهما معًا في نفس الحاجز الأمني، ثم احتجازهما في إدارة الأمن بتهمة السفر بلا محرم، ولم يتم السماح للمقطري بالمغادرة رغم امتلاكها إثباتات بموافقة أقاربها بالسفر، إلا بعد اتصالها بشخصيات تواصلوا مع غرفة العمليات التابعة للحوثيين.

بينما تم احتجاز المرأة الأخرى التي تعرفت عليها ليلى المقطري، ولم يتم السماح لها بالخروج من إدارة الأمن إلا بحضور محرم، ولهذا اضطرت المقطري للبقاء مع المرأة والتواصل بشقيقها حتى حضر إلى إدارة الأمن لاستلام شقيقته.

وواصلت سرد تفاصيل ما تعرضت له بالقول: "قبل خروجي من إدارة الأمن، مرّ بجانبي أحد العناصر الحوثية، ليتحرش بي، ويلامس بيده مناطق حساسة من جسدي؛ ما دفعني للصراخ، ورغم امتلاء المكان بالعناصر والقيادات الحوثية، فإن أحدًا لم يحرك ساكنًا، في حين فرّ المتحرش بمجرد صراخي".

وأضافت: "هناك نساء وفتيات يتم توقيفهنّ في هذه الأقسام وإدارات الأمن، ومن المؤكد أنهنّ تعرضنّ للتحرش وربما الاغتصاب، في ظل عدم حصولهنّ على الحماية الكافية داخل مكان يفترض أن يوفر لهنّ مثل هذا الحق".

المقطري لم تستطع منع دموعها خلال حديثها، وهي تصرخ مستنجدةً بمن ينصفها مما تعرضت له، وأفادت بأنها لم تستطع النوم، مستغربةً حدوث مثل هذه السلوكيات من مليشيات تدّعي إنها تنتهج "الفضيلة".

واختتمت: "النساء في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي لا يجدنّ من يحميهن أو من يقف إلى جانبهنّ، وكرامتهنّ تهان من الجهات الحوثية"، معتبرةً أن الوضع هناك كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.