أشعلت مليشيا الحوثي موجة غضب واسعة في الأوساط التجارية والشعبية، عقب فرض جبايات جمركية جديدة عبر منفذ الراهدة الخاضع لسيطرتها جنوب محافظة تعز، في خطوة تنذر بارتفاع جديد في أسعار الدقيق والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا، وفي مقدمتها صنعاء وإب وذمار والمحويت وعمران وريمة وحجة والحديدة.
وقالت مصادر تجارية، ان جمارك الراهدة التابعة لمليشيا الحوثي، أقرت خلال الساعات الماضية احتساب رسوم إضافية تصل إلى 3500 ريال على كل كيس دقيق زنة 50 كيلوغرامًا، ما أدى إلى قفزة كبيرة في إجمالي الرسوم المفروضة على الشاحنة الواحدة، لترتفع من نحو 350 ألف ريال إلى أكثر من ثلاثة ملايين ريال.
وأكدت المصادر أن هذه الجبايات الجديدة ستنعكس بشكل مباشر على أسعار الدقيق في الأسواق، باعتبار أن معظم الشحنات العابرة عبر منفذ الراهدة تتجه إلى المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، الأمر الذي سيضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يواجهون أوضاعًا اقتصادية وإنسانية متدهورة.
ويرى تجار أن مليشيا الحوثي تواصل توسيع سياسة الجبايات وفرض الرسوم غير القانونية على السلع الأساسية، بهدف تعظيم إيراداتها المالية على حساب معاناة المواطنين، في وقت يعاني فيه السكان من انهيار القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر، واستمرار انقطاع رواتب آلاف الموظفين.
وحذر مراقبون من أن استمرار هذه الإجراءات سيقود إلى موجة غلاء جديدة تطال الدقيق ومختلف المنتجات المرتبطة به، ما يهدد الأمن الغذائي لملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، مطالبين بإلغاء هذه الجبايات ووقف استهداف قوت المواطنين بمزيد من الرسوم والإتاوات.