تواصل مليشيا الحوثي، اليوم الاثنين، الدفع بتعزيزات عسكرية وحشد مجاميعها المسلحة إلى مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، في ظل تصاعد التوترات القبلية ومخاوف الجماعة من تحرك مسلح تقوده قبائل المحافظة استجابة لداعي النكف القبلي.
وقالت مصادر محلية إن مديرية خب والشعف تشهد تحركات عسكرية واسعة وانتشاراً مكثفاً لعناصر المليشيا في عدد من القطاعات، بالتزامن مع استمرار وصول وفود القبائل إلى "مطارح الكرامة" في منطقة الريان، استجابة للدعوة التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، الأمر الذي دفع الحوثيين إلى رفع مستوى الاستنفار وتعزيز انتشارهم العسكري في المديريات المجاورة.
وأضافت المصادر أن المليشيات دفعت بتعزيزات إضافية إلى مدينة الحزم ومنطقة اليتمة، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير ميدانية مشددة، وسط معلومات تفيد بقيامها بزراعة ألغام في عدد من المواقع تحسباً لأي تحركات قبلية باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إرسال مليشيا الحوثي، مساء الأحد، تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محافظة الجوف، بالتزامن مع فرض انتشار أمني واسع داخل مدينة الحزم واستحداث نقاط تفتيش في مختلف شوارعها، في خطوة تعكس حالة الاستنفار التي تعيشها الجماعة مع اتساع رقعة الغضب القبلي.
وبحسب مصادر محلية، تصاعد التوتر بين قبائل الجوف ومليشيا الحوثي خلال الأسابيع الماضية على خلفية قضية الشيخ حمد بن فدغم، الذي أعلن عقب وصوله إلى مناطق الحكومة اليمنية في 24 يونيو الماضي، تعرضه للتعذيب لإجباره على الإدلاء بتصريحات قال إنها "كاذبة"، قبل أن يوجه دعوة إلى النكف القبلي لنصرة ميرا صدام حسين، مؤكداً أنها تعرضت للظلم بعد الاستيلاء على ممتلكاتها في صنعاء.
كما يأتي التصعيد في أعقاب اتهامات وجهتها مصادر قبلية للمليشيا بتصفية الشيخ أحمد صالح الزايدي، أحد مشايخ همدان، داخل مستشفى الحزم، رغم إصابته الطفيفة، وهو ما زاد من حدة الاحتقان القبلي ودفع القبائل إلى تصعيد مواقفها في مواجهة الجماعة.