قتِل 15 جنديًّا يمنيًّا من قوات الحكومية، والعشرات من عناصر ميليشيا الحوثي، جنوبي محافظة الحديدة المطلّة على مياه البحر الأحمر، خلال مواجهات هي الأعنف بين الطرفين، منذ إعلان الهدنة الأممية في العام 2022.
وقالت مصادر عسكرية يمنية إن ميليشيا الحوثي شنّت هجومًا واسعًا على مواقع عسكرية خاضعة لسيطرة وحدات من اللواء الثاني "زرانيق" المنضوية ضمن قوات الفرقة الأولى لدى "المقاومة الوطنية" في جبهة بمديرية حيس، جنوبي الحديدة.
وأشارت إلى أن قوات اللواء الثاني تصدّت للهجوم الحوثي ما أشعل اشتباكات عنيفة استمرت بضع ساعات من يومي الجمعة والسبت، استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأدّت إلى مقتل وإصابة العشرات من الجانبين.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن تصعيد الحوثيين الميداني استهدف مرتفعات "دباس" الجبلية بمديرية حيس، عبر هجوم مباغت تحت غطاء القصف المدفعي المكثف الذي طال مواقع القوات الحكومية.
وأكدت أن القوات استعادت السيطرة على المواقع التي تقدمت إليها عناصر الحوثيين، بعد وصول تعزيزات عسكرية لقوات "المقاومة الوطنية"، وهو ما أجبر عناصر الميليشيا على الانسحاب والتراجع وسط خسائر كبيرة على مستوى الأفراد والعتاد.
من جهته، قال وزير الدولة في الحكومة اليمنية، ووكيل محافظة الحديدة، وليد القديمي، إن القتال أسفر عن مقتل 15 جنديًّا من القوات التهامية، بعد "مواجهة بطولية كبّدت ميليشيا الإرهاب أكثر من 50 قتيلًا وعشرات الجرحى".
وأكد القديمي، في تدوينة له على منصة "إكس"، أن هجمات الحوثيين المتكررة على جبهة الساحل "ليست عبثًا، إنّما يدركون أن هذه المواقع تمثّل السدّ المنيع الذي يعيق مخططاتها للتقدم في جنوب الحديدة".
وخلال الفترة الأخيرة، كثّفت ميليشيا الحوثي من هجماتها الميدانية على مواقع القوات الموالية للحكومة اليمنية في الساحل الغربي للبلاد المطلّ على مياه البحر الأحمر، وسط عمليات تحشيد متواصلة للمقاتلين والمعدات العسكرية، أملًا في إحداث اختراق ميداني نحو المناطق الخارجة عن سيطرتها من محافظة الحديدة.