أثارت الإعلامية منى صفوان، المحسوبة على مليشيا الحوثي والممولة من حزب الله اللبناني، موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد نشرها من داخل العاصمة عدن منشورات أشادت فيها بوصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، واعتبرت هبوطها نجاحًا بعد اختراق الأجواء اليمنية، كما أشادت ببيان الناطق العسكري باسم المليشيا يحيى سريع، الذي تضمن تهديدًا للحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية باستهداف المطارات السعودية في حال التعرض للطائرة الإيرانية.
وأثارت تلك المنشورات ردود فعل غاضبة من صحفيين وكتاب وناشطين محسوبين على الشرعية، إلى جانب ناشطين جنوبيين، اعتبروا أن صدور مثل هذه المواقف من داخل مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة، يمثل استفزازًا للرأي العام، خصوصًا في ظل استمرار اعتقال عدد من النشطاء الجنوبيين.
وقال رئيس منظمة راصد لحقوق الإنسان أنيس الشريك: "من كان يتصور أن يصل الحال إلى أن تكتب الحوثية منى صفوان مثل هذا الكلام من العاصمة عدن؟ بينما نشطاء الانتقالي والجنوبيين في المعتقلات؟؟؟ مرحلة الرخاوة خيبة شدا."
من جانبه، كتب الإعلامي ناجي صبري: "تخيلوا... هذه التغريدات للناشطة الحوثية منى صفوان من العاصمة الجنوبية عدن، في تحدٍ واستفزاز واضح للجنوبيين، في الوقت الذي يعتقل فيه نشطاء جنوبيون!! ما الذي يحدث بالضبط؟".
أما الصحفي عبدالسلام القيسي فقال: "أثناء سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، كانت منى صفوان تتنقل بين المدن المحررة خفية، بل وخفية في تعز، وكان مرورها عبر عدن، وأقسم بالله أن جرأتها نابعة من تغير المشهد وعدم وجود الانتقالي في عدن كقوة مسيطرة. والمؤلم كأنما أُخرج الانتقالي من عدن لتتسيد منى صفوان، بهكذا مشهد يهين كل الأحرار. الآن، منى صفوان تتحدى المركز القانوني للدولة الشرعية من قلب عدن وتفاخر. ويخيل لي أن عودتها إلى عدن لرفع قضية ضد الصديق عادل النزيلي، فكل شيء متوقع. ستعجز في مصر وتنجح في عدن. هذا الانتماء لإيران من قلب عدن، سخرية من كل الشرعية".
بدورها، كتبت الصحفية حنان فضل: "منى صفوان إعلامية الحوثي تتجول براحة تامة في العاصمة عدن، وتكتب دون رقابة أو قيود. وجودها في عدن يدل على الانفلات الأمني الذي وصلنا إليه، بينما أي إعلامي أو ناشط جنوبي يكتب عن رأيه ويدافع عن أرضه ووطنه ويطالب باستعادة دولته كاملة السيادة، لا يجد سوى المطاردة وممارسة كل أنواع القمع والاعتداء، بل والاعتقالات التي طالت إعلاميين ونشطاء ذنبهم أنهم جنوبيون شرفاء رافضون الوصاية السعودية. ولم نجد إلى الآن منشورًا من إحدى أدواتها السعودية المحسوبين علينا جنوبيين يرفض وجودها في العاصمة عدن، بينما يتركزون على كل إعلامي وناشط ضد السعودية. مؤسف أن نجد اليوم أعداءنا هم جنوبيون".
وفي خضم موجة الانتقادات، عادت منى صفوان لنشر منشور جديد مساء اليوم السبت، اعتبره كثيرون استهتارا جديدًا للحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي اللذين يتخذان من قصر معاشيق مقرًا لهما في العاصمة عدن.
وقالت صفوان في منشورها: "زعلانين أني أكتب رأيي الحر من عدن!!! طيب.. بكتبه من عدن ومن المعاشيق، ومن كل شبر بأرضي، كما سأكتبه داخل صنعاء، ومن كل ركن باليمن... من بلادي.. وآخر همي يعجبكم رأيي. حرية الرأي وحرية التنقل مكفولة بالدستور اليمني يا بتوع الدولة. ما عاش من يمنعني من بلادي أو يمنعني أقول رأيي. هذا حقي الدستوري والقانوني.. رأيي وأنا حرة فيه. اللي مش عاجبه لا يقرأ لي... بسيطة أهي.. أنا منى صفوان".
وأثارت تصريحات صفوان المتتالية تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات متزايدة حول تمكنها من نشر مواقف مؤيدة لمليشيا الحوثي وإيران من داخل العاصمة عدن، في وقت يطالب فيه ناشطون بالقاء القبض عليها كونها أحد أبرز أسلحة الذراع الإيراني في اليمن.
