هزت تصفية الأستاذ التربوي، محمد الحاج، الأوساط المحلية في مديرية خمر بمحافظة عمران، والتي فجرت بركان من الغضب والحزن في مسقط رأسه بمحافظة تعز وتحديدا في مديرية صبر مشرعة وحدنان، وسط استنكار شعبي واسع ضد الانفلات الأمني في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية.
وقالت مصادر محلية لنافذة اليمن، إن الفقيد، وهو من أبناء قرية النجد بمديرية صبر مشرعة وحدنان، أمضى أكثر من عقدين في مهنة التعليم بمحافظة عمران، متنقلاً بعيداً عن أسرته وقريته حاملاً رسالة التعليم، قبل أن تنتهي رحلته بمقتله بطعنات غادرة في ظروف لا تزال تفاصيلها غير معلنة.
ونشر نجل الفقيد رسالة مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها تلقيه نبأ مقتل والده أثناء عمله في التدريس بمحافظة عمران، مشيراً إلى أن الأسرة لم تتمكن حتى الآن من معرفة أسباب الجريمة أو ملابساتها، وقال إن من أبلغه بالحادثة اكتفى بالقول: "لا ندري"، لافتاً إلى أن أعمامه توجهوا إلى مديرية خمر للوقوف على حقيقة ما جرى، متعهداً بنشر التفاصيل فور الحصول عليها.
وأضاف نجل الضحية أن والده أمضى نحو 25 عاماً في تعليم أبناء المنطقة، معبراً عن صدمته من النهاية التي تعرض لها، ومردداً: "حسبي الله ونعم الوكيل".
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد جرائم القتل في محافظة عمران ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تشير تقارير وشهادات محلية إلى تزايد الاعتداءات التي تطال المدنيين، بمن فيهم تربويون وأطباء، وسط مطالبات بكشف ملابسات هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.