تشهد أسواق مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، حالة من التوتر المتصاعد في قطاع بيع الثلج، بعد حادثة أثارت جدلاً واسعاً، تمثلت في تهديد مباشر من قبل جندي بقوات محور تعز بإحراق دينّة تابعة لأحد بائعي الثلج، على خلفية قيامه بخفض السعر عن المستوى السائد في السوق المحلي.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على طبيعة المنافسة في سوق الثلج بالمدينة، الذي يعاني من فجوة سعرية واضحة بين التجار، وسط اتهامات بوجود نفوذ يحد من حرية التسعير ويمنع أي محاولات لكسر الأسعار المرتفعة.
وقالت مصادر محلية، إن أحد أبرز موردي الثلج في المدينة ويُدعى الشيباني يبيع قالب الثلج بسعر يصل إلى 10 آلاف ريال يمني، بينما لجأ تاجر آخر إلى طرح نفس القالب بسعر 7 آلاف ريال فقط، في محاولة لكسب زبائن عبر تخفيض الأسعار، وهو ما فجّر حالة من التوتر في منطقة الأشبط.
واضافت المصادر إن التهديد بإحراق الدينّة جاء بهدف إجبار التاجر المنافس على وقف البيع بالسعر المنخفض، وإبعاده عن السوق في تلك المنطقة، ما اعتُبر تصعيداً خطيراً في صراع المصالح التجارية.
وفي سياق ردود الفعل، اتهم ناشطون في المدينة أحد الموردين بالاستقواء بجهات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح، من أجل فرض هيمنة على السوق ومنع أي منافسة قد تؤدي إلى خفض الأسعار، الأمر الذي يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة تعز ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الثلج بسبب موجات الحر، ما يجعل أي اضطراب في هذا القطاع الحيوي أكثر تأثيراً على حياة السكان اليومية.
وطالب أهالي المدينة الجهات الأمنية والعسكرية بسرعة التدخل لضبط المتورطين في التهديدات، وضمان بيئة تجارية قائمة على المنافسة العادلة، بعيداً عن النفوذ أو التهديد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان.