صنعاء، إب، ذمار، والحديدة.. مدنٌ لم تعد تهتف، بل باتت تغلي كمرجلٍ يوشك أن ينفجر.
لم يعد الاحتقان الشعبي المتصاعد في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإجرامية مجرد مؤشرٍ ترصده تقارير المنظمات، بل غدا "الإنذار الأخير" الذي يعلن بوضوح: أن "ثورة الجياع" ضد الكهنوت لم تعد مجرد احتمال سياسي، بل حتمية تاريخية تقترب بسرعة الضوء، لتضع نقطة النهاية لزمن الاستعباد.
جينات "سبتمبر وأكتوبر".. رهاننا الذي لا يخيب
نراهن اليوم ونحن على يقينٍ مطلق- على الوعي اليمني الأصيل؛ فالإنسان الذي يجري في عروقه دماء ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، لن يقبل بـ "خرافة الولاية" أو يركع لمشروع "الحق الإلهي" المزعوم...
إن الشعب الذي حطّم أغلال الإمامة البائدة في ستينيات القرن الماضي ببندقية بدائية، قادرٌ اليوم على سحق الكهنوت المتلفع بالعباءة الإيرانية بثورة الجوع والكرامة.
المواطنون في مناطق سيطرة الميليشيا لن يفرطوا في جمهوريتهم. سيقولون "لا" مدوية لسياسة التجويع ،والف لا للخرافة، و"نعم" لليمن والجمهورية. وما تلوح في الأفق من تضحيات قادمة، ما هي إلا امتداد طبيعي لمعارك الآباء والأجداد؛ فالعدو هو ذاته، والمبادئ لم تتغير، والدم الزكي لا يزال ينبض بالحرية ،26 سبتمبر لم يكن مجرد يومٍ عابر في التقويم، بل كان عهداً وطنياً معلقاً في رقابنا.. والعهد لا يُنقض.
إلى المغرر بهم: غضب الجياع لا يرحم.. فأنقذوا أنفسكم..
هذه لحظة فارقة في تاريخ اليمن، لحظة فرزٍ حقيقي لا تقبل المواربة، ولا تترك مساحة لحياد الجبناء.
إلى كل شاب زُجّ به في معركة العبث: انسحب فوراً بكرامتك وحياتك، قبل أن يلفظك الشعب، ويلقيك التاريخ في مزبلته.
الحقيقة العارية:...
الحوثي لم يكن يوماً مدافعاً عن فلسطين، ولا غيوراً على قضايا الأمة؛ بل هو مجرد "مخلب إيراني" ينفذ أجندات طهران التوسعية في خاصرة اليمن، ويدفع بدماء أبنائنا ثمناً لتمكين مشروع غريب عن هويتنا وعقيدتنا.
ليس من الشرف في شيء أن تموت دفاعاً عن "سيدٍ" يستعبدك، الشرف كل الشرف أن تعود إلى صف شعبك، لتبني جمهورية تحترم إنسانيتك ، عودوا قبل أن يحاصركم طوفان الجياع، فهو طوفان جارف لا يفرق بين طاغية ومغرر به.
إلى فرسان الكلمة: أقلامكم رصاص في صدور الكهنوت
وإلى كل إعلامي حر، غيور على تربة هذا الوطن، ويملك قلماً لا يخشى سجان الكهف ولا رصاص الغدر:
كونوا صوت الحق: في زمن الزيف، وعرّوا كذبة "الكهنوت" التي لم تقاوم سوى لقمة عيش المواطن وحريته...
احشدوا الوعي: ادعوا كل من حولكم لرفض الانخراط مع هذه الجماعة السلالية التي لم تجلب لليمن سوى المقابر والخراب.
إن الكلمة الصادقة اليوم تعدل كتيبة كاملة في الميدان. فالمستقبل لن يكتبه واهمٌ يقبع في سرداب مرّان، بل سيكتبه المعلم الذي سُرق راتبه، والأم التي فُجعت بولدها، والطالب الذي رفض أن ينحني للجهل والظلام.
المستقبل لليمنيين الشرفاء الذين سيعيدون وطنهم حراً، مستقلاً، مطهراً من دنس النفوذ الإيراني.
إما وطنٌ يُستعاد.. أو كرامةٌ تُدفن :
اليمن لا ينتظر معجزات تهبط من السماء، بل ينتظر سواعد رجاله ونساءه. "ثورة الجياع" قادمة لا محالة؛ لأن الجوع كافر، ولأن الكرامة اليمنية لا تُقايض برغيفٍ غمس بالذل، ولا تُشترى براتبٍ مقطوع...
الخيار أمامنا واضح وجلي: إما أن نستعيد يمننا حراً، جمهورياً، عربياً خالصاً.. أو أن نُدفن جميعاً تحت ركام الكهنوت، فباطن الأرض أكرم من ظاهرها إن حُكمت يمننا بالخرافة.
"والله غالبٌ على أمره"
مكتب رئاسة الجمهورية Office of the Presidency of the Republic of Yemen
مجلس القيادة الرئاسي اليمني Yemeni Presidential Leadership Council
رئاسة مجلس الوزراء اليمني