آخر تحديث :الأحد-21 يونيو 2026-02:20ص
اخبار وتقارير

ثراء المشرفين مقابل قمع الجائعين.. فنان يفتح النار: الحوثي يحتكر الوظائف ويوجه تهم الخيانة للضحايا

ثراء المشرفين مقابل قمع الجائعين.. فنان يفتح النار: الحوثي يحتكر الوظائف ويوجه تهم الخيانة للضحايا
الأحد - 21 يونيو 2026 - 12:15 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

تتسع موجة السخط الشعبي في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مع تفاقم الانهيار المعيشي ووصول الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، وسط اتهامات للجماعة باتباع سياسة تجويع ممنهجة لإخضاع السكان، بالتوازي مع تصعيد حملات التخوين ضد كل من يندد بالأوضاع الاقتصادية أو يطالب بحقوقه المعيشية.

وأكدت مصادر محلية أن تدهور الأوضاع لم يعد مجرد نتيجة مباشرة للحرب، بل أصبح نهجًا متواصلًا يعتمد على حرمان الموظفين من رواتبهم منذ نحو عشر سنوات، وتجفيف مصادر الدخل، وفرض جبايات ورسوم متعددة طالت مختلف الأنشطة، بما في ذلك عربات الباعة المتجولين، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين ودفع بمزيد من الأسر إلى دائرة الفقر والجوع.

وبهذا الشأن، قال الفنان اليمني علي مقبل الكوكباني إن مليشيا الحوثي تجاوزت تجاهل التحذيرات الأممية والدولية من مخاطر المجاعة، واتجهت إلى مهاجمة الضحايا أنفسهم، عبر اتهام الجوعى والناقمين على الأوضاع المعيشية بـ"العمالة والخيانة"، في محاولة لإسكات الأصوات المطالبة بحقها في العيش الكريم.

وأضاف الكوكباني أن الجماعة احتكرت الوظائف وفرص العمل لصالح عناصرها والموالين لها، في الوقت الذي دفعت فيه آلاف الموظفين والمواطنين إلى البطالة، بالتزامن مع نهب الموارد العامة بمليارات الريالات، وفرض رسوم جمركية وضريبية مرتفعة، إضافة إلى ما يعرف بـ"زكاة الخُمس"، لتوفير التمويل لمجهودها الحربي وأنشطتها الطائفية.

ويشير مراقبون إلى التناقض الواضح بين مواقف الحوثيين قبل انقلابهم، عندما كانوا يحرضون المواطنين على الاحتجاج ضد الغلاء وارتفاع الأسعار تحت شعارات نصرة الفقراء ومحاربة الفساد، وبين ممارساتهم الحالية التي تواجه أي مطالبات معيشية بالتخوين والقمع.

ويرى متابعون أن هذه السياسات أوجدت فجوة كبيرة بين واقع قيادات ومشرفي الجماعة الذين يعيشون حالة من الثراء، وبين غالبية السكان الذين يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية، مؤكدين أن تصاعد الغضب الشعبي يعكس تراجع تأثير الشعارات التي رفعتها الجماعة في بداية انقلابها.

ويحذر مراقبون من أن استمرار سياسة التجويع، مقرونة بقمع الأصوات الرافضة للأوضاع الاقتصادية، قد يدفع نحو انفجار اجتماعي، في ظل تنامي الاحتقان الشعبي وتحول لقمة العيش إلى وسيلة للابتزاز، بينما يُعامل الجائع، بحسب وصفهم، كمتهم لمجرد مطالبته بحقوقه الأساسية.