آخر تحديث :الأحد-21 يونيو 2026-02:20ص
اخبار وتقارير

ابتزاز الإخوان للشرعية.. هيمنة الإصلاح عطّلت الدولة وأطالت الحرب وأضعفت معركة صنعاء

ابتزاز الإخوان للشرعية.. هيمنة الإصلاح عطّلت الدولة وأطالت الحرب وأضعفت معركة صنعاء
السبت - 20 يونيو 2026 - 11:40 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى حزب الإصلاح، ذراع تنظيم الإخوان السياسي في اليمن، على خلفية ما وصفه سياسيون وناشطون باستمرار استخدامه نفوذه داخل مؤسسات الشرعية لفرض أجندته الحزبية، الأمر الذي انعكس – بحسب مراقبين – سلبًا على أداء الدولة وأضعف الجبهة المناهضة لمليشيا الحوثي.

وأكد سياسيون أن الحزب الإخواني نجح منذ المراحل الأولى للحرب التي اندلعت عقب الانقلاب الحوثي في بسط نفوذ واسع على مؤسسات الشرعية، مستفيدًا من ظروف الحرب وتشتت القوى الوطنية، وهو ما أتاح له إحكام قبضته على مفاصل الدولة المدنية والعسكرية والدبلوماسية.

وأوضحوا أن هذا النفوذ تُرجم إلى عملية تمكين واسعة داخل أجهزة الدولة، عبر تعيين مئات من الموالين للحزب في مناصب سيادية وإدارية ودبلوماسية وعسكرية، دون الالتزام بمعايير الكفاءة أو القوانين المنظمة للخدمة العامة، وهو ما أدى – بحسب تعبيرهم – إلى إقصاء العديد من الكفاءات الوطنية المستقلة وتهميشها.

وأشار مراقبون إلى أن تأثير الحزب لم يقتصر على مؤسسات الدولة المدنية، بل امتد إلى المؤسستين العسكرية والأمنية، من خلال تشكيل قوى ذات ولاءات تنظيمية، استخدمت لاحقًا كورقة ضغط على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بهدف الحفاظ على نفوذ الحزب ومصالحه السياسية والاقتصادية، لا سيما في المحافظات الحيوية والمنتجة للنفط.

ويرى متابعون للشأن اليمني أن استمرار هذا الواقع أسهم في إضعاف الأداء الحكومي، وتراجع ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، إلى جانب تعقيد جهود استعادة العاصمة صنعاء، نتيجة تغليب المصالح الحزبية على متطلبات المعركة الوطنية، وهو ما أدى، وفق تقديراتهم، إلى إطالة أمد الحرب.

واستشهد سياسيون برفض حزب الإصلاح تنفيذ قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القاضي بإقالة القيادي الإخواني أمين العكيمي من منصب محافظ الجوف وتعيين حسين العواضي خلفًا له، معتبرين أن هذه الواقعة تمثل أحد أبرز مظاهر التمرد على قرارات الشرعية.

وأضافوا أن الحزب لجأ إلى توظيف نفوذه القبلي والعسكري لتعطيل تنفيذ القرار الرئاسي ومنع عملية تسليم السلطة في المحافظة، في خطوة وصفوها بأنها تعكس تقديم مصالحه الجغرافية والمالية على حساب وحدة القرار السيادي للدولة.

وطالب سياسيون وناشطون مجلس القيادة الرئاسي باتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء ما وصفوه بحالة التغلغل الحزبي داخل مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة المؤسسات الإدارية والعسكرية على أسس وطنية، واعتماد الكفاءة معيارًا لشغل المناصب العامة، بما يضمن استعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وإنهاء أدوات الابتزاز السياسي، وتعزيز التوافق الوطني في مواجهة المشروع الحوثي.