احتشد أبناء المحافظات الجنوبية، اليوم السبت، في ثلاث ساحات مختلفة، احياءً للمليونية التي دعا لها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تحت شعار "رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال".
وعلى الرغم من حالة القمع التي قابلت القوات الأمنية بها المشاركين، توافد الجنوبيون إلى كل من العاصمة عدن، ومدينتي المكلا وسيئون في حضرموت، للمشاركة تلبيةً للدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي.
وشهدت فعاليتي المكلا وسيئون اقتحام القوات الأمنية لموقعي الفعالية أثناء انعقادها، وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي، كما سبقت فعالية عدن اقتحامين لساحة العروض في وقتين سابقين.
وصدر عن الفعاليات الثلاث المتزامنة بيان مشترك حمل شعار المليونية، أكد من خلاله المشاركون أن احتشادهم جاء للتعبير عن رفض ما اعتبروه "محاولات لتقويض الكيان السياسي الجنوبي" واستهداف قياداته وقواته المسلحة.
وذكر البيان، بأن هذه التحركات تأتي في سياق ضغوط سياسية وإعلامية متصاعدة، متهمًا الحكومة اليمنية بالوقوف خلف ترتيبات سياسية تخص الملف اليمني، تهدف إلى إعادة صياغة المشهد في الجنوب وتقليص نفوذ قواه السياسية والعسكرية، بما في ذلك محاولات تفكيك القوات المسلحة الجنوبية ووقف تمويلها.
وتطرق المشاركون في سياق بيانهم إلى الوضع الخدمي والأمني في المناطق الجنوبية، مُشيرين إلى تدهور الخدمات إلى مستويات متدنية في مقدمتها الكهرباء والمياه، فضلًا عن وجود إخفاقات إدارية وأمنية، إلى تفشي الفساد واستغلال الموارد.
ووجّه البيان انتقادات حادة للسلطات اليمنية ولآليات إدارة الملف اليمني، واستخدام المنابر الدولية ضد قيادات جنوبية، مطالبًا بإعادة النظر في إدارة هذا الملف.
وفي ختام المليونية المشتركة، جددت الحشود تأكيدها على استمرار الحراك الشعبي الرافض لما وصفوه بـ"الوصاية"، مع التمسّك بخيار استعادة الدولة الجنوبية المستقلة.
وكانت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، قد نوهت في دعوتها الجنوبين للمشاركة في هذه المليونية، إلى انتهاج خطوات تصعيدية متدرّجة في أعقاب الانتهاء من فعالية اليوم، تشمل العصيان المدني وفعالية احتجاجية أخرى.