تشهد العاصمة عدن، منذ ساعات، تصعيداً احتجاجياً واسعاً بعدما أقدم محتجون على إغلاق الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق مقر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بمديرية صيرة، في خطوة تعبيرية عن الغضب الشعبي المتصاعد بسبب الانقطاعات الطويلة والمستمرة للتيار الكهربائي وتفاقم أزمة الطاقة التي تضرب المدينة منذ أيام.
وقالت مصادر محلية إن العشرات من المواطنين خرجوا في وقفة احتجاجية حاشدة، تخللتها عمليات قطع للطريق وإشعال إطارات تالفة، في مشهد يعكس حجم الاستياء الشعبي من تردي خدمة الكهرباء، في ظل ارتفاع ساعات الانطفاء إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع موجة حر شديدة تزيد من معاناة السكان.
وردد المشاركون في الاحتجاجات شعارات تطالب الحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لأزمة الكهرباء وإيجاد حلول جذرية ومستدامة، مؤكدين أن استمرار تدهور الخدمات الأساسية يضاعف من الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون في المدينة.
وفي تطور لافت، أقدم المحتجون أيضاً على إغلاق البوابة الرئيسية لمطار عدن الدولي بمديرية خور مكسر، ما يعكس اتساع رقعة الاحتجاجات وتزايد حدّة الغضب الشعبي تجاه أزمة الخدمات.
وفي سياق متصل، علّق الصحفي عبد الرحمن أنيس على المشهد قائلاً: "الأمور في عدن تخرج عن السيطرة رويدا رويدا .. صيف ساخن وكهرباء معدومة وخدمات متردية، وبركان شعبي يوشك أن ينفجر. بينما منحة الوقود تعاني من اجراءات بيروقراطية، وعادهم يشكلوا لها لجان، ويبدو انها ستصل بعد خراب مالطا."
وتشهد عدن وحضرموت ولحج خلال الفترة الأخيرة موجة احتجاجات متصاعدة على خلفية أزمة الكهرباء، وسط مطالبات متكررة بسرعة التدخل واتخاذ إجراءات عاجلة توقف الانهيار الخدمي وتخفف من معاناة السكان.


