آخر تحديث :الإثنين-08 يونيو 2026-01:40ص
اخبار وتقارير

الغضب يشعل حضرموت وعدن… احتجاجات ليلية وقطع طرق

الغضب يشعل حضرموت وعدن… احتجاجات ليلية وقطع طرق
الإثنين - 08 يونيو 2026 - 12:30 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

شهدت مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، مساء الأحد، موجة احتجاجات شعبية غاضبة على خلفية التدهور الحاد في خدمة الكهرباء، في ظل استمرار الانقطاعات الطويلة التي فاقمت معاناة السكان.

وأقدم محتجون على قطع الطريق بجوار جسر بلقيس وإشعال إطارات تالفة في أحد مساراته، في تعبير مباشر عن حالة الاستياء الشعبي المتصاعد من استمرار الأزمة الخدمية.

وقالت مصادر محلية، ان رقعة الاحتجاجات امتدت إلى منطقة فوه غرب المدينة، بالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي جراء الانقطاعات التي تجاوزت 17 ساعة يومياً، الأمر الذي زاد من صعوبة الحياة اليومية للسكان، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

وفي السياق ذاته، شهدت العاصمة عدن تحركات احتجاجية مماثلة، حيث خرج مئات المواطنين في مديريات المعلا والمنصورة وكريتر مساء الأحد، إلى الشوارع الرئيسية، وقطعوا بعض الطرقات، احتجاجاً على الانهيار المستمر في خدمة الكهرباء.

وأفاد شهود عيان بأن محتجين قاموا بإحراق إطارات وإغلاق طرق رئيسية، ما تسبب في تعطّل حركة السير بشكل مؤقت، وسط هتافات غاضبة طالبت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والتحالف العربي بالتدخل العاجل لوضع حلول جذرية للأزمة المتفاقمة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن وصلت ساعات انقطاع الكهرباء في عدن إلى نحو 11 ساعة متواصلة مقابل ساعتين فقط من التشغيل، في وضع وصفه السكان بأنه غير محتمل، خاصة مع موجة الحر الشديدة وارتفاع معدلات الرطوبة التي حوّلت المنازل إلى بيئات خانقة تشبه “الأفران”.

وأظهرت صور ومقاطع متداولة جانباً من الاحتجاجات، حيث افترش عدد من المواطنين الطرقات في مديريات كريتر والمعلا والتواهي، وقضوا ساعات الليل في الشوارع، في خطوة احتجاجية تعكس حجم الأزمة المعيشية والخدمية التي تعصف بالمدينة.

وتتزامن هذه التحركات مع تراجع مستمر في أداء منظومة الكهرباء في عدن والمكلا، في ظل عجز متكرر عن توفير الوقود لمحطات التوليد، وتزايد الضغط على الشبكة مع دخول فصل الصيف، ما أدى إلى اتساع رقعة الانقطاعات وتفاقم حالة السخط الشعبي.

ويؤكد مراقبون أن ملف الكهرباء بات أحد أكثر الملفات الخدمية تعقيداً في المحافظات الساحلية، مع غياب حلول مستدامة، واستمرار الاعتماد على حلول إسعافية لم تنجح في وقف التدهور المتسارع في الخدمة.