آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-11:42م
اخبار وتقارير

اليمن على طاولة مجلس الأمن.. جلسة مرتقبة لمناقشة السلام المتعثر وخطر الانزلاق نحو مواجهة إقليمية

اليمن على طاولة مجلس الأمن.. جلسة مرتقبة لمناقشة السلام المتعثر وخطر الانزلاق نحو مواجهة إقليمية
الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - 11:24 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة جديدة بشأن الملف اليمني خلال منتصف الشهر الجاري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعثر مسار السلام واستمرار التدهور الإنساني والاقتصادي، إلى جانب تصاعد المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية وانعكاساتها على الأوضاع داخل البلاد.

وبحسب برنامج العمل المؤقت الذي أقره المجلس، سيعقد الاجتماع الدوري الخاص باليمن يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو الجاري، حيث ستبدأ أعماله بجلسة مفتوحة يعقبها عقد مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس لمناقشة أبرز التطورات والمستجدات المرتبطة بالأزمة اليمنية.

ومن المنتظر أن يستمع أعضاء المجلس خلال الجلسة المفتوحة إلى إحاطتين حول الأوضاع الراهنة في اليمن، يقدم الأولى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، فيما يقدم الثانية مسؤول من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، تتناولان المستجدات السياسية والعسكرية والإنسانية في البلاد.

وستركز المناقشات المغلقة على عدد من الملفات الرئيسية التي تشغل المجتمع الدولي، وفي مقدمتها سبل الحيلولة دون عودة التصعيد العسكري وتجدد المواجهات في اليمن، والعمل على تقليص احتمالات انجرار البلاد إلى دائرة الصراع الإقليمي الأوسع في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

كما سيبحث أعضاء المجلس التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة ما يتعلق بتأثيرها على الأمن الغذائي والاقتصاد اليمني، في وقت تتسبب فيه الاضطرابات الحالية بتراجع تدفق السلع وارتفاع تكاليف الشحن والنقل، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار المواد الأساسية وزاد من حدة الأزمة المعيشية التي يعاي منها ملايين اليمنيين.

وفي الجانب الإنساني، سيخصص مجلس الأمن جانباً مهماً من نقاشاته لبحث استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، في ظل التحديات التي تواجه عمليات الإغاثة والاستجابة الإنسانية، خصوصاً مع استمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات إلى المحتاجين.

ومن المنتظر أن يتناول الاجتماع تداعيات استيلاء جماعة الحوثي على ممتلكات تابعة للأمم المتحدة، إلى جانب مواصلة احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية، وهي إجراءات تقول الأمم المتحدة إنها تؤثر بشكل مباشر على قدرتها في تنفيذ برامجها الإنسانية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة شمالي اليمن.

ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تواصل فيه الجهود الدولية البحث عن مخرج للأزمة اليمنية، وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة، ومخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار الجمود الحالي إلى مزيد من التدهور على مختلف المستويات.