آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-09:01م
اخبار وتقارير

فضيحة الموسم تزكم الأنوف في تعز.. حاويات قمامة تفضح جرائم المنظمات تحت رعاية الإصلاح

فضيحة الموسم تزكم الأنوف في تعز.. حاويات قمامة تفضح جرائم المنظمات تحت رعاية الإصلاح
الأحد - 31 مايو 2026 - 08:32 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص - تعز

أثارت مشاهد صادمة لتكدس كميات كبيرة من اللحوم الحمراء وعظام الأضاحي داخل براميل القمامة في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، موجة غضب واستياء واسعة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل لكشف الجهات المسؤولة عن إهدار لحوم كانت مخصصة للفقراء والمحتاجين وأسر الشهداء والنازحين خلال عيد الأضحى.

وقال عبدالله عبده عثمان العريقي، نائب مدير عام الأشغال العامة لشؤون صحة البيئة والدعاية والإعلان، إن نهاية اللحوم التي وزعتها بعض المنظمات والمؤسسات الخيرية كانت في براميل القمامة، مؤكداً أن تلك الجهات لم توصلها إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين وأسر الشهداء، ولم تستفد منها، لتنتهي – بحسب وصفه – كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة داخل حاويات النفايات المنتشرة في المدينة.

وفي السياق ذاته، كشف الصحفي محرم الحاج عن رصد برميل قمامة تابع لصندوق النظافة والتحسين في تعز ممتلئ بكميات كبيرة من العظام واللحوم الحمراء التي بدت حديثة الذبح ولم تجف دماؤها بعد، مرمية فوق أكوام من النفايات والإطارات التالفة وتحت أشعة الشمس الحارقة، في مشهد أثار تساؤلات واسعة حول مصدرها وكيفية وصولها إلى مكب النفايات.

وأشار الحاج في تقرير صحفي نشره على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إلى أن الكميات الظاهرة في حاوية واحدة لا يمكن اعتبارها مجرد بقايا منزلية، مرجحاً أن تكون ناتجة عن مشاريع أضاحي نفذتها منظمات أو جمعيات خيرية تلقت تبرعات باسم الفقراء وأسر الشهداء والنازحين.

وطرح الصحفي ثلاثة سيناريوهات محتملة لتفسير الواقعة، أولها سوء التخزين الذي أدى إلى فساد اللحوم قبل توزيعها، ما دفع القائمين عليها إلى التخلص منها. أما السيناريو الثاني فيتمثل في تنفيذ عمليات توزيع شكلية بغرض التوثيق والتصوير أمام المانحين فقط، قبل التخلص من الكميات المتبقية. بينما يتمثل الاحتمال الثالث في المتاجرة بالحصص الجيدة وبيعها في السوق، مقابل التخلص من الكميات المتبقية بإلقائها في القمامة.

وأكد الحاج أن المتضرر الأكبر من هذه الممارسات هم الفقراء الذين كانوا ينتظرون الحصول على حصصهم من لحوم الأضاحي، إلى جانب المتبرعين الذين قدموا أموالهم أملاً في وصولها إلى المحتاجين، فضلاً عن مدينة تعز التي تواجه مخاطر صحية وبيئية نتيجة التخلص من مخلفات اللحوم بهذه الطريقة.

وطالب بضرورة الكشف عن كشوفات المستفيدين من مشاريع توزيع الأضاحي، وتتبع مصدر اللحوم التي عُثر عليها في الحاويات، ومحاسبة الجهات التي تقف وراء الواقعة، متسائلاً عن دور مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في الرقابة على عمليات التوزيع، وكذلك دور صندوق النظافة في التعامل مع هذه المخلفات التي وصفها بالخطرة صحياً وبيئياً.

كما دعا إلى فتح تحقيق فوري من قبل النيابة العامة لتحديد المسؤولين عن رمي تلك الكميات من اللحوم، ومحاسبة المتورطين، مطالباً المنظمات والجمعيات الخيرية بإعلان مواقف واضحة وكشف الحقائق للرأي العام.

واختتم الحاج تقريره بالتأكيد أن القضية تتجاوز مجرد فساد لحوم الأضاحي، معتبراً أن ما حدث يعكس أزمة أخلاقية خطيرة، وأن تحويل المساعدات والصدقات المخصصة للمحتاجين إلى نفايات يمثل "وصمة عار" على كل من استغل العمل الخيري أو تاجر بمعاناة الفقراء والمحتاجين.