شهدت محافظة الحديدة، حادثة دامغة انتهت بمقتل أحد مشرفي مليشيا الحوثي على يد شقيقه، بعد سنوات من الشكاوى والاتهامات بممارسة العنف الأسري بحق والدته وشقيقاته، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الحي الذي كان يقيم فيه.
وقالت مصادر محلية إن المشرف الحوثي يحيى الحسيني، المعروف بكنية "أبو حسين"، لقي مصرعه مساء أمس الجمعة في المربع الخامس بحي غليل، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من شقيقه عقب تصاعد خلافات أسرية حادة.
وبحسب المصادر، فإن الحادثة جاءت بعد سلسلة طويلة من الاعتداءات الجسدية التي كان يمارسها القتيل بحق والدته وشقيقاته، الأمر الذي دفع شقيقه إلى تحذيره مراراً بضرورة التوقف عن تلك التصرفات، كما حمّل في وقت سابق الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين مسؤولية استمرار الانتهاكات التي تتعرض لها الأسرة.
وأوضحت المصادر أن والدة القتيل كانت قد تقدمت بعدد من الشكاوى والبلاغات إلى الجهات الأمنية في المنطقة مطالبة بالتدخل لوقف الاعتداءات المتكررة عليها وعلى بناتها، غير أن تلك الجهات لم تتخذ أي إجراءات حاسمة بحكم النفوذ الذي كان يتمتع به الحسيني بصفته مشرفاً للمربع السكني التابع للمليشيا.
وأضافت أن تجاهل الشكاوى واستمرار التعنيف الأسري فاقما حالة الاحتقان داخل الأسرة، قبل أن تنفجر الأوضاع مساء الجمعة بإقدام شقيقه على إطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور، في حادثة قالت المصادر إنها قوبلت بارتياح واسع بين سكان الحي وأفراد الأسرة الذين عانوا من سلوكياته لفترة طويلة.