أفادت شبكة فوكس نيوز الأمريكية، بتصاعد الاهتمام الأمريكي بأرض الصومال بوصفها نقطة ارتكاز استراتيجية جديدة لدعم العمليات العسكرية في مواجهة مليشيا الحوثي، في ظل التوترات المتفاقمة في البحر الأحمر وتصاعد الهجمات المرتبطة بالممرات البحرية الدولية.
وحسب التقرير الشبكة، تنظر واشنطن إلى أرض الصومال باعتبارها موقعًا متقدمًا يمنح القوات الأمريكية وحلفاءها أفضلية عسكرية ولوجستية بالقرب من مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بما يعزز القدرة على مراقبة خطوط الملاحة الدولية وإدارة العمليات العسكرية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه الأمريكي أثار حالة قلق متزايدة لدى إيران، التي ترى في تنامي التقارب بين أرض الصومال والدول الغربية تهديدًا مباشرًا لنفوذها الإقليمي، خصوصًا مع احتدام المواجهة البحرية المرتبطة بهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
ونقلت شبكة فوكس نيوز، عن خبراء في السياسة الخارجية وشؤون الشرق الأوسط تأكيدهم أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بدأت بإطلاق تهديدات علنية تستهدف أي وجود عسكري غربي أو إسرائيلي داخل أرض الصومال، متوعدة بإغلاق مضيق باب المندب في حال اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وفي تطور لافت، أعلن وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن ظاهر آدم، في تصريحات للشبكة الأمريكية، استعداد حكومته لتقديم تسهيلات واسعة للولايات المتحدة على امتداد السواحل المطلة على خليج عدن، مؤكدًا رغبة بلاده في لعب دور أكبر بحماية الممرات البحرية الدولية وتأمين التجارة العالمية.
وكشف التقرير كذلك عن عرض قدمته أرض الصومال لواشنطن يتضمن تخصيص مواقع لتخزين صواريخ توماهوك الأمريكية، بهدف دعم عمليات البحرية الأمريكية في البحر الأحمر وتقليص الوقت اللازم لإعادة التزود بالذخائر بعد تنفيذ عمليات التصدي لهجمات الحوثيين.
وفي واشنطن، يقود السيناتور الأمريكي تيد كروز تحركات سياسية لدعم الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة، معتبرًا أنها تمثل شريكًا استراتيجيًا مهمًا للولايات المتحدة في ملفات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري.
كما كشف التقرير عن زيارات متكررة أجرتها وفود عسكرية تابعة للقيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” إلى أرض الصومال، كان آخرها نهاية أبريل الماضي، وذلك لتقييم الإمكانات العسكرية واللوجستية في ميناء “بربرة”، الذي بات يحظى باهتمام أمريكي متزايد بسبب موقعه الحيوي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
ويُصنف ميناء بربرة كأحد أهم المواقع الاستراتيجية في المنطقة، إذ يضم مدرجًا جويًا يتجاوز طوله أربعة كيلومترات، ويُعد من بين أطول المدارج في القارة الإفريقية، ما يمنحه أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة ضمن أي ترتيبات أمريكية مستقبلية في البحر الأحمر ومحيطه.