أكد رئيس الوفد الحكومي المفاوض هادي هيج أن البند المتعلق بقضية الأستاذ محمد قحطان المغيب في سجون الحوثيين منذ أكثر من عقد، يعد أولوية قبل تنفيذ الصفقة، باعتبار قضيته واحدة من أبرز القضايا الإنسانية والوطنية التي لا يمكن تجاوزها.
وشدد هيج في تصريحات صحفية على أهمية البند الوارد في الاتفاق والمتعلق بقضية الأستاذ محمد قحطان، المغيب في سجون الحوثيين منذ أكثر من عقد، والذي نص على تشكيل لجنة مشتركة من الأطراف، بمشاركة أسرة قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للكشف عن مصيره.
وأشار إلى أن أن ملف المختطفين والمخفيين قسراً ظل، طوال السنوات الماضية، واحداً من أبشع المآسي الإنسانية التي أرّقت آلاف الأسر، نتيجة ما واجهته الجهود الإنسانية من تعثرات وعراقيل متكررة، في ظل استمرار التعامل مع هذا الملف الإنساني بمنطق الضغط بعيداً عن مراعاة المعاناة الكبيرة التي يعيشها المختطفون وأسرهم.
وأوضح أن جولات التفاوض الطويلة شهدت في كثير من الأحيان اقتراباً من تحقيق تقدم، إلا أن معظم الجهود كانت تتعرض للتراجع، ما جعل الوصول إلى أي اتفاق عملية شاقة ومعقدة”.
وأشار إلى أن الاتفاق الأخير، الذي تم برعاية الأمم المتحدة، يمثل خطوة إنسانية مهمة يُؤمل أن تسهم في تخفيف جزء من المعاناة الممتدة منذ سنوات، جراء الاختطاف والإخفاء وما يتعرض له المحتجزون داخل سجون المليشيات الحوثية”.
وأشاد بالدور الذي بذلته المملكة العربية السعودية من خلال جهودها واتصالاتها التي ساعدت في تهيئة الظروف لإنجاح الاتفاق ودعم المساعي الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة المختطفين والمخفيين وأسرهم..مثمناً دور المملكة الأردنية الهاشمية في المساعدة للوصول إلى توقيع الاتفاق.
وأعرب رئيس الوفد الحكومي المفاوض، عن أمله في أن تمثل هذه الخطوة بداية لمعالجات أوسع في المرحلة الثانية، بما يفضي إلى إنهاء هذا الملف الإنساني بصورة كاملة، وإعادة المختطفين إلى أسرهم وإنهاء سنوات المعاناة الطويلة.