تستعد العاصمة عدن لحدث قضائي بالغ الأهمية مع انطلاق أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضايا الاغتيالات والأعمال الإرهابية، في خطوة وصفت بأنها مفصلية على طريق استعادة الأمن وترسيخ العدالة.
وأعلنت إدارة أمن عدن، في إحاطة رسمية للرأي العام، أن المحكمة الجزائية المتخصصة ستعقد صباح يوم غدا الأحد أولى جلساتها للنظر في ملفات عدد من المتورطين بعمليات اغتيال استهدفت زعزعة أمن واستقرار المدينة، وفي مقدمتها قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بخلايا إجرامية نفذت عمليات تصفية وتخريب.
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة في مقر المحكمة بمنطقة العريش بمديرية خور مكسر، وسط ترقب واسع من الشارع واهتمام إعلامي لافت، بالنظر إلى حساسية الملفات المطروحة وما تمثله من اختبار حقيقي لمسار العدالة في البلاد.
وكشف بيان إدارة أمن عدن، عن أن جلسات المحاكمة المرتقبة قد تحمل مفاجآت، من بينها الكشف عن أسماء وعناصر جديدة مرتبطة بهذه الخلايا، في إطار استكمال الإجراءات القانونية بحق كافة المتورطين، بعد سلسلة تحقيقات مكثفة قادت إلى ضبط عدد من المطلوبين، مع استمرار ملاحقة بقية العناصر الفارة.
ودعت الجهات الأمنية المواطنين ووسائل الإعلام إلى متابعة مجريات المحاكمة، تأكيدًا على نهج الشفافية وتعزيزًا لثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من معركة مفتوحة ضد الجريمة والإرهاب.
وفي السياق، أكدت الأجهزة الأمنية أن منتسبيها يواصلون أداء مهامهم رغم التحديات، مشيرة إلى أنهم يقدمون تضحيات كبيرة في سبيل حماية المواطنين والحفاظ على استقرار العاصمة، ومواجهة التهديدات الأمنية بكل حزم ومسؤولية.