الشخص الذي على يمين الصورة هو العقيد البطل صالح احمد عبد الرحمن الحميقاني ، فمن هو العقيد البطل صالح عبدالرحمن الحميقاني وما الأسباب والدوافع التي جعلت العصابة تقوم باختطافه واخفائه في مارب ؟
ستكون الاجابة على هذا التساؤل في نقطتين :-
أولاً : نبذة مختصرة عن البطل صالح الحميقاني
١. يعتبر القائد البطل صالح احمد عبدالرحمن الحميقاني من أوائل الذين واجهوا الحوثي منذ أن بدأ الخوذي تحركه للسيطرة على البلاد ابتداء من حصار دماج ومعارك كتاف الى أن وصل الحوثي الى رداع وذي ناعم .
٢. يعتبر القائد البطل من كبار مؤسسي جبهة ال حميقان الزاهر ضد المليشيات الخوذية ، كما أنه كان قائد المدفعية الأتقن لاستخدامها في المواجهة والحرب .
٣. قبل الحرب كان القائد صالح الحميقاني رجل أعمال كبير وقد مكنه ذلك من دعم المقاومة ضد الحوثي من ماله الخاص كما أنه كان دينمو محرك لحشد الرجال والأبطال في مواجهة الخوذي ومليشياته .
٤. اسـ ـ ـتـ ـشـ ـهد أكثر من 26 شهيد من أفراد أسرته في مواجهة الخوذي ، ومنهم أبوه وأشقائه .
٥. بعد انكسار المقاومة في البيضاء واحـ ـتـ لال مليشيات بني هاشم فجرت مليشيات الحوثي منازله ومنازل أقاربه وبسطت على أملاكه .
٦. اضطر مع جميع أفراد أسرته الى النزوح الى مارب ومعهم كل عوائلهم ، افترشوا الأرض والتحفوا السماء وقبل ذلك سكنوا في كهوف جبال البيضاء لمدة عشر سنوات .
٧. بدلا من مكافأة البطل صالح الحميقاني من قبل قيادة الشرعية قامت العصابة في مارب باختطافه واقتياده الى مكان مجهول ومنعت عنه الزيارة وكل شيئ .
ثانيا : الأسباب والدوافع لاختطاف البطل صالح الحميقاني من قبل العصابة في مارب
بعد التتبع لقضية العقيد صالح الحميقاني الذي قامت العصابة في مارب باختطافه واقتياده الى مكان مجهول وصلت الى أن العصابة المتحكمة بمارب قد قامت باختطافه لأسباب ودوافع سياسية وعسكرية ومالية وتنظيمية، وبيانها في الآتي:
1. مطالباته بحقوق مقاتلي مقاومة الزاهر وآل حميقان
، حيث وأن العقيد صالح الحميقاني تحرك للمطالبة بإعادة الاعتبار للمقاتلين الذين شاركوا مبكرًا في مواجهة الحوثيين، كما طالب بمنحهم الرتب والاستحقاقات العسكرية التي حُرموا منها لدوافع حزبية بحتة ، وهو ما جعله في مواجهة مباشرة مع قيادة اللواء 181 وتنظيم الاصلاح المتحكم بكل شاردة وواردة فيه .
2. اعتراضه على ما تمارسه العصابة من تمييز حزبي داخل اللواء
، خاصة بعد أن قامت قيادة اللواء بمنح الرتب والمناصب للعناصر المرتبطة تنظيميا بحزب الاصلاح لم يكونوا أصحاب سبق في المعركة ومشاركتهم فيها ضئيلة جدا مقارنة بالمقاتلين الذين تم اقصاؤهم ، وقد كان ذلك على حساب مقاتلين ميدانيين من أبناء البيضاء. فكان العقيد صالح الحميقاني كان من أبرز الذين رفضوا السلوك الحزبي في قيادة اللواء وادارته ، ما جعله مصدر إزعاج للعصابة المتحكمة بقيادة اللواء عن بعد .
3. الصراع على النفوذ داخل مقاومة البيضاء وسعي العصابة الحزبية الى طمس أي نفوذ لغير المرتبطين تنظيميا بالحزب ، فوجود تنافس بين المؤتمر والاصلاح على قيادة وتوجيه قوات المقاومة في البيضاء أنتج صراع نفوذ دفع بالعصابة الى اختطاف العقيد صالح الحميقاني ، خاصة بعد تشكيل اللواء 181. وذلك لأن العقيد صالح الحميقاني يعتبر من القيادات الميدانية التي كان لها السبق والتضحية في مواجهة مليشيات الحوثي الكهنوتية ، في حين سعت العصابة الى فرض قيادات أخرى ليس لها من رصيد نضال ولا سبق مقاومة وانما مرتبطة تنظيميًا بالاصلاح .
4. رفض العقيد صالح الحميقاني السلوك الذي قامت به العصابة من اسقاط رتبة العقيد واستبدالها بترقية الرقيب أول من قبل مندوب الاصلاح في اللواء ورفضه كذلك لما قامت به العصابة من إقصاء لأسرته من اللواء .
فقد قامت العصابة باسقاط رتبته من عقيد إلى رقيب أول، كما أُسقطت أسماء أبنائه من كشوفات اللواء، رغم رصيدهم السابق للعصابة في المعركة ضد الحوثي وإصابة الكثير منهم في المعركة التي خاضوها ضد الحوثي وقد اعتبرت العصابة اعتراضه العلني والمستمر على هذه الإجراءات تحريض ضد القيادة العسكرية.
5. خوف العصابة من تحوله إلى رمز احتجاج داخل اللواء ، حيث وأن العصابة قد أصيبت بالقلق من تأثيره الاجتماعي والقبلي والعسكري داخل مقاومة الزاهر وآل حميقان، خاصة أنه يوصف بأنه من أوائل الداعمين للمقاومة وقد قدّم تضحيات كبيرة على المستوى الأسري والمالي . لذلك العصابة تخشى من قدرته على حشد المقاتلين وإثارة مطالب جماعية عادلة داخل اللواء.
6. ولما سبق قام كل من علي ظفر واحمد ظفر ومحمد عبدالله عثمان برفع تقارير كيدية ضده الى مندوب المحافظة المكنى بابي خلود وبدوره قام ابو خلود برفع مقترح للأمن السياسي بمارب الذي تتحكم به العصابة باعتقاله .
7. الآن العصابة تصر على اخفائه ومنع الزيارة عنه وفي ظل المماطلة المستمرة في كشف مصير العقيد صالح الحميقاني تقوم بتسريب وعود بالافراج عنه ولكنها تشترط لذلك خروجه من مارب .
وهكذا تمارس العصابة انتهاكاتها بحق الأبطال الذين واجهوا الخوذي وعاد قيادات الحزب الذي تنتمي اليه العصابة متحالفة مع الحوثي.
العصابة في مارب تفعل بالأبطال الجمهوريين ما لم يتمكن الحوثي من فعله فيهم .