برز اسم الأكاديمي الدكتور يوسف صالح البواب ضمن كشوفات المحتجزين المشمولين باتفاق الإفراج الأخير، في تطور لافت يعيد تسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا الإنسانية المرتبطة باستهداف الكفاءات العلمية في اليمن.
ويُعد البواب، أستاذ علم اللغة واللسانيات وعلم الدلالة في جامعة صنعاء، من الأسماء الأكاديمية الرفيعة التي كان لها حضور مؤثر في الوسط العلمي، حيث أسهم عبر مؤلفاته وأبحاثه في إثراء المكتبة العربية، ولا تزال أعماله تُدرّس في عدد من الجامعات، إلى جانب دوره في إعداد أجيال من الطلاب والباحثين.
وكان البواب قد اعتُقل منذ عام 2016 لدى ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي، وتعرض خلال فترة احتجازه لظروف قاسية، شملت التعذيب وسوء المعاملة، قبل أن تصدر بحقه محكمة تابعة للجماعة حكماً بالإعدام، في قضية أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والحقوقية.
ويأتي إدراج اسمه ضمن قوائم الإفراج، في إطار اتفاق تبادل محتجزين أعلن عنه وفد الحكومة الشرعية، والذي يقضي بالإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي.
وأوضح الفريق الحكومي أن الاتفاق جاء تتويجاً لمسار تفاوضي انطلق من العاصمة العُمانية مسقط في 11 ديسمبر 2025، وفق مبدأ "الكل مقابل الكل"، مؤكداً أن التوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ يمثل خطوة مهمة نحو انفراج ملموس في هذا الملف الإنساني المعقد.