آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-12:38ص
اخبار وتقارير

تحذير دولي من انفجار وشيك.. قرصنة البحر الأحمر تفتح الباب أمام تمدد الحوثي وشبكات التطرف

تحذير دولي من انفجار وشيك.. قرصنة البحر الأحمر تفتح الباب أمام تمدد الحوثي وشبكات التطرف
الخميس - 14 مايو 2026 - 01:24 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أطلقت مجلة ناشونال إنترست الأمريكية، تحذيرات من تصاعد خطير في نشاط القرصنة الصومالية في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، معتبرة أن هذا التطور قد يشكل تهديداً مباشراً لأحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة في العالم.

وفي تقرير مطول للباحث الأمريكي مايكل دي أنجيلو، أشارت المجلة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت عودة لافتة لهجمات القراصنة قبالة سواحل ولاية بونتلاند شمال الصومال، حيث تم تسجيل سلسلة عمليات اختطاف استهدفت ناقلات نفط وسفن شحن، في أكبر تصعيد بحري من نوعه منذ أكثر من عقد.

وطبقاً للتقرير، فقد تعرضت أربع سفن للاختطاف خلال الفترة الممتدة بين 21 أبريل و2 مايو، من بينها ناقلتا نفط وسفينة محملة بالإسمنت، قبل اقتيادها نحو السواحل الصومالية، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً واضحاً على إعادة تنشيط شبكات القرصنة التي تراجعت بشكل كبير منذ عام 2012.

ولم يقتصر التحذير على البعد الصومالي فقط، إذ سلّط التقرير الضوء على مخاوف متزايدة من استغلال مليشيا الحوثي لهذا التدهور الأمني البحري، مشيراً إلى تقارير أممية سابقة تحدثت عن عرض قدمته حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة خلال عام 2024، يقضي بتوسيع عمليات القرصنة مقابل دعم عسكري وتدريب.

ويرى التقرير أن أي تقاطع محتمل بين شبكات القرصنة والتنظيمات المتطرفة والحوثيين من شأنه أن يخلق تهديداً مركباً وخطيراً على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، خصوصاً في ظل الهجمات المتكررة التي تشنها المليشيا الحوثية ضد السفن التجارية وتهديدها المستمر لخطوط الشحن العالمية.

كما حذّر من أن تزامن الاضطرابات في مضيق هرمز مع عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية يضاعف المخاطر على واحد من أهم شرايين التجارة الدولية، حيث يمر عبر البحر الأحمر ما يصل إلى 30% من تجارة الحاويات العالمية.

وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا التصعيد البحري قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين والشحن، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد الدولية، مستذكراً ما حدث خلال ذروة القرصنة الصومالية عام 2011، حين تكبد الاقتصاد العالمي خسائر قُدرت بنحو 7 مليارات دولار.

كما لفت إلى أن حركة الشباب سبق أن استفادت مالياً من نشاط القرصنة عبر توفير الحماية والأسلحة للقراصنة مقابل حصص من العائدات، محذراً من أن إعادة إحياء هذا النمط قد يفتح مصادر تمويل جديدة للجماعات المتطرفة والميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران.

وختمت المجلة تحذيراتها بالإشارة إلى أن انشغال الولايات المتحدة وحلفائها بالتصعيد في مضيق هرمز والحرب الإيرانية منح القراصنة فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بتأمين البحر الأحمر وخليج عدن.

ودعت “ناشونال إنترست” واشنطن وشركاءها الدوليين إلى تحرك عاجل لاحتواء التهديد، عبر دعم القدرات البحرية الصومالية وتكثيف الدوريات الدولية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، محذرة من أن تجاهل هذا التصعيد قد يمنح الحوثيين والتنظيمات المتطرفة مساحة أوسع لتهديد الملاحة الدولية وأمن المنطقة.