شهدت العاصمة عدن احتجاجات يوم الأحد، تجمعاً لعدد من المواطنين الذين خرجوا للمطالبة بالإسراع في استكمال الإجراءات القضائية الخاصة بقضية فاطمة محمد عمر، المعروفة إعلامياً باسم "ضحية توب سنتر"، والدفع باتجاه إحالة ملفها إلى المحكمة العليا دون أي مماطلة.
وردد المحتجون شعارات غاضبة تطالب بإنهاء ما وصفوه بـ"التأخير غير المبرر" في مسار العدالة، معتبرين أن استمرار التباطؤ في حسم القضية يضاعف من معاناة أسرة الضحية، ويثير في الوقت ذاته تساؤلات واسعة حول فاعلية المنظومة القضائية وقدرتها على إنصاف الضحايا في الوقت المناسب.
وأكد المشاركون أن القضية لم تعد مجرد ملف جنائي عادي، بل تحولت إلى قضية رأي عام تمس بشكل مباشر حقوق النساء في الحماية والأمان، إضافة إلى ارتباطها بمطلب مجتمعي أوسع يتعلق بوجود قضاء سريع وفاعل يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب ويعزز مبدأ سيادة القانون.
وتعود تفاصيل القضية إلى 21 أغسطس 2023، حين أصدرت محكمة المنصورة الابتدائية حكماً بالإعدام والتعزير بحق المتهم محسن رشاد المخيري، بعد إدانته بارتكاب جريمة القتل العمد بحق المجني عليها فاطمة سرور، إثر طعنها بآلة حادة في مطلع الشهر ذاته.
وفي 2 فبراير 2025، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر، غير أن ملف القضية لا يزال، بحسب المحتجين، عالقاً دون إحالة إلى المحكمة العليا حتى الآن، وهو ما دفعهم إلى التصعيد والمطالبة بإنهاء هذا التأخير الذي وصفوه بالمقلق.