في تطور لافت ينهي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل الحقوقي، جرى اليوم الأحد، نقل 17 معتقلاً من سجون غير قانونية تابعة للواء الرابع ومحور طور الباحة إلى المحكمة العسكرية، التي باشرت أولى جلساتها داخل السجن المركزي بمديرية المنصورة في العاصمة عدن، حيث تسلمت المحكمة المعتقلين رسميًا تمهيدًا لبدء إجراءات التقاضي.
وقالت مصادر مطلعة، إن المعتقلين ظلوا محتجزين لما يقارب ثلاثة أعوام في ظروف وصفت بالقاسية، ضمن مراكز احتجاز خاضعة لقيادة أبو بكر الجبولي، دون إحالتهم إلى القضاء، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وناشطين.
وجاء هذا التحرك بعد سلسلة ضغوط مكثفة قادها عضو مجلس النواب عبدالله محمد صالح المقطري، بمشاركة حقوقيين وناشطين من أبناء مديرية المقاطرة، إلى جانب جهود الوزيرة إشراق المقطري، حيث تضافرت التحركات الشعبية والإعلامية مع توجيهات رئاسية وقضائية حاسمة قضت بضرورة إحالة المعتقلين إلى الجهات القضائية المختصة.
ورغم صدور تلك التوجيهات منذ وقت سابق، واصل محور طور الباحة الذي يقوده أبوبكر الجبولي المحسوب على جماعة الإخوان، المماطلة في تنفيذها، ما فاقم من حالة الاستياء العام، خاصة في ظل تسريبات أكدت تعرض عدد من المعتقلين لانتهاكات جسيمة، بينها التعذيب، إضافة إلى احتجاز أطفال خارج إطار القانون طوال فترة الاعتقال.
وتفتح هذه الخطوة الباب أمام مسار قضائي طال انتظاره، وسط مطالبات واسعة بضمان محاكمة عادلة وشفافة، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي رافقت ملف الاعتقال، في قضية تحولت إلى أحد أبرز عناوين الجدل الحقوقي في البلاد خلال السنوات الأخيرة.