آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-01:08ص
اخبار وتقارير

كتاب ضخم يكشف كنوز اليمن المنهوبة لأول مرة.. وخبير آثار يفضح فقاعة السياق التاريخي

كتاب ضخم يكشف كنوز اليمن المنهوبة لأول مرة.. وخبير آثار يفضح فقاعة السياق التاريخي
الجمعة - 08 مايو 2026 - 11:04 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أعلن خبير الآثار اليمني عبدالله محسن، عن صدور عمل بحثي ضخم يفضح الفجوة العلمية في توثيق آلاف القطع الأثرية اليمنية المحتجزة خارج البلاد، وذلك في كتاب جديد يحمل عنوان "فنون جنوب الجزيرة العربية القديمة".

الكتاب الذي صدر ضمن سلسلة "مجموعة الصباح" في الكويت، هو جهد بحثي مشترك للمؤرخات سابينا أنتونيني، كريستيان روبان، وليلى علي عقيل، ويمتد على 624 صفحة تحتوي على نحو 350 صورة ملونة لعدد كبير من آثار اليمن القديمة، تعود لحقبة تمتد من الألفية الثالثة قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي.

وكشف محسن في تدوينه له على "اكس" أن عدداً كبيراً من هذه القطع الأثرية يُنشر عالمياً لأول مرة، مما يمنح الباحثين مادة علمية جديدة لدراسة فنون اليمن القديم، غير أنه أثار علامات استفهام صارمة حول شرعية خروج هذه الكنوز من اليمن، متسائلاً: "هل خرجت عبر تنقيبات علمية موثقة؟ أم عبر أسواق آثار سوداء ومسارات غير معروفة التفاصيل؟".

وحذر الخبير اليمني من أن الكتاب، رغم قيمته الأكاديمية، لا يحدد بدقة العدد الفعلي للقطع التي يتناولها، مؤكداً أن "القيمة الحقيقية لأي قطعة أثرية لا تكتمل إلا بمعرفة سياقها الأصلي" محذراً من أن فقدان الموقع والطبقة الأثرية يحول الآثار إلى مجرد قطع جمالية فقدت ذاكرتها التاريخية.

واعتبر محسن أن هذا الإصدار يفتح نقاشاً ملحاً حول حماية التراث اليمني، وضرورة توثيق المكتشفات وربطها بسياقاتها العلمية، مشدداً على أن "الآثار لا تكمن قيمتها في شكلها فقط، بل في المكان الذي خرجت منه وما يحمله من ذاكرة تاريخية."