أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، على تصعيد إجراءاتها الأمنية في مدينة إب مركز المحافظة التي تحمل الإسم نفسه، فارضة قيوداً جديدة على حركة المواطنين، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من أي تحركات شعبية محتملة داخل المدينة، خصوصاً في أحيائها القديمة.
مصادر محلية قالت أن المليشيا كثّفت من تركيب كاميرات المراقبة في أحياء المدينة القديمة بمديرية المشنة، إلى جانب المداخل والمنافذ الرئيسية المؤدية إليها، بالتزامن مع انتشار واسع لعناصرها المسلحة وتعزيز وجودها الأمني بشكل لافت.
وأشارت المصادر، إلى إن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة تستهدف إحكام السيطرة على السكان ومراقبة تحركاتهم بشكل دقيق، في ظل حالة من التوتر التي تعيشها المدينة منذ سنوات.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أحداثاً سابقة شهدتها المدينة قبل نحو ثلاثة أعوام، عندما اندلعت احتجاجات شعبية واسعة عقب تصفية الناشط حمدي الخولاني الملقب بالمكحل، في حادثة أثارت حينها غضباً واسعاً في الأوساط المجتمعية.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمني الأخير يعكس حالة قلق داخل صفوف المليشيا من تجدد الاحتجاجات، خاصة مع تصاعد الضغوط المعيشية وتزايد حالة الاحتقان الشعبي، في وقت تتجه فيه الجماعة إلى فرض مزيد من القيود على الحريات العامة وتعزيز قبضتها الأمنية داخل المدن الخاضعة لسيطرتها.