كشف الصحفي بسيم الجناني عن صورة صادمة لوضع الكهرباء في محافظة الحديدة، مؤكداً أن ما تبقى من القدرة التوليدية للمولدات العاملة لا يتجاوز 8 ميجاوات فقط، في مؤشر خطير على اقتراب انهيار كامل للمنظومة الكهربائية في المدينة.
وأوضح الجناني في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن هذه القدرة المحدودة مهددة بالتوقف في أي لحظة، نتيجة عجز المؤسسة العامة للكهرباء الخاضعة لسيطرة سلطات صنعاء ممثلة بمليشيا الحوثي الإرهابية، عن توفير مادة الديزل اللازمة لتشغيل المولدات، حيث لم يتم سداد تكاليف الوقود منذ أيام، ما ينذر بانقطاع شامل ووشيك للتيار الكهربائي.
وفي مفارقة، أشار إلى أن ملايين الريالات تُصرف على لجان تُوفد إلى الحديدة تحت مسميات الإشراف والمتابعة، تشمل بدلات سفر وإقامة في فنادق ومصاريف تشغيلية، إضافة إلى نفقات تخازين القات، لافتاً إلى أن آخر الأرقام المتداولة تشير إلى إنفاق نحو 20 مليون ريال على هذه اللجان فقط.
وبينما تغرق المدينة في الظلام، يواجه المواطنون ضغوطاً متزايدة، حيث يتم إجبارهم على سداد فواتير الكهرباء كل 15 يوماً، مع التهديد بفصل الخدمة فور أي تأخير، حتى لو كان لبضعة أيام، في إجراءات وصفها مراقبون بأنها تعكس سياسة جباية قاسية لا تراعي الظروف المعيشية.
وأكد الجناني أن المؤسسات الإيرادية في الحديدة باتت تُدار بعقلية الاستنزاف، وتحولت إلى أدوات نفوذ ومصالح لشبكات فساد قادمة من صنعاء، على حد تعبيره، في وقت يعاني فيه موظفو تلك المؤسسات من انقطاع الرواتب وغياب أبسط حقوقهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور غير مسبوق للخدمات الأساسية في المحافظة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث يزداد الوضع الإنساني تعقيداً مع اقتراب انهيار قطاع الكهرباء، ما ينذر بتداعيات كارثية على حياة السكان في واحدة من أكثر المدن اليمنية معاناة.