كشفت مصادر محلية في مديرية نجرة بمحافظة حجة عن وقوف مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، خلف عمليات نهب واسعة طالت المساعدات الإنسانية المخصصة للأسر الفقيرة، في واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تشهدها المديرية خلال العامين الماضيين، وسط تقديرات تشير إلى أن قيمة الأموال والمساعدات المنهوبة تجاوزت 70 مليون ريال يمني.
وأوضحت المصادر، بأن المليشيا نفذت عمليات استيلاء منظمة على حصص المواطنين من مادة الزيت الإغاثي المخصصة للفئات الأشد احتياجًا، خلال ثلاث دورات توزيع متتالية، حيث جرى مصادرة نحو 24 ألف عبوة زيت، قبل أن يتم تحويلها لصالح مشرفين تابعين للمليشيا، تحت ذريعة تمويل شراء شيول يُفترض استخدامه في مشاريع خدمية داخل المديرية.
وأكدت المصادر أن المشروع الذي روجت له الجماعة لم يكن سوى غطاء لعمليات استحواذ على المساعدات الإنسانية، في وقت كانت فيه آلاف الأسر تعيش أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، نتيجة تدهور الخدمات الأساسية وغياب أي تدخلات حقيقية للتخفيف من معاناتهم.
وفي سياق متصل، أفاد ناشطون محليون باختفاء آلية من نوع بوكلين إلى جانب كميات كبيرة من مادة الديزل، كانت قد خُصصت قبل عامين من وحدات مركزية لتنفيذ أعمال فتح وصيانة الطرق المتضررة في المديرية، مشيرين إلى أن تلك المعدات والمخصصات انتهت في حوزة قيادات حوثية نافذة دون تنفيذ أي من المشاريع المعلنة.
وأضاف الناشطون أن شبكة الطرق في القرى ما تزال مقطعة ومعزولة حتى اليوم، باستثناء مبادرة محدودة نفذها أحد فاعلي الخير بتمويل وجهود شخصية، في ظل غياب كامل لأي دور فعّال للمليشيا في إصلاح البنية التحتية أو تحسين الظروف المعيشية للسكان.
وطالب أهالي المديرية بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف مصير المساعدات والأموال والمعدات التي تم الاستيلاء عليها، ومحاسبة جميع المتورطين، محذرين من أن استمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات من شأنه أن يشجع الجماعة على مواصلة تحويل المساعدات الإنسانية إلى مصادر تمويل خاصة، على حساب معاناة المواطنين واحتياجاتهم الأساسية.