أثار مقطع فيديو متداول، اليوم الخميس، جدلاً واسعًا بعد ظهور امرأة تتحدث باللهجة العراقية، عرّفت نفسها بأنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، مطالبة القبائل اليمنية بالتدخل لإنقاذها مما وصفته بظلم جماعة الحوثي.
وفي الفيديو، ظهرت المرأة التي قالت إن اسمها “ميرا صدام حسين”، عقب وصولها إلى منزل الشيخ حمد بن فدغم الحزمي في إحدى مناطق قبائل دهم بمحافظة الجوف، حيث أطلقت نداء استغاثة مباشر لقبائل دهم وبكيل، داعية إياهم للوقوف إلى جانبها.
وفي مشهد لافت يحمل دلالات قبلية، أقدمت ميرا على قص جزء من ضفائر شعرها وتسليمه للحاضرين، في إشارة رمزية تعكس طلب النصرة وفق الأعراف القبلية، ما أضفى على الواقعة طابعًا تصعيديًا لافتًا.
واتهمت المرأة تاجر السلاح المرتبط بمليشيا الحوثي، فارس مناع، بالوقوف وراء الاستيلاء على ممتلكاتها ووثائقها الرسمية في العاصمة صنعاء، مشيرة إلى أنها تعرضت لانتهاكات شملت مصادرة جواز سفرها وهويتها الشخصية.
وبحسب روايتها، فإن مليشيا الحوثي قامت باحتجازها بشكل سري لعدة أشهر، قبل نقلها إلى السجن المركزي، حيث أمضت قرابة عام كامل، رغم تقديمها وثائق قالت إنها تثبت ملكيتها لعقارات ومركبات داخل اليمن.
وتعود قصة ميرا إلى مطلع فبراير الماضي، حين ظهرت في تسجيل سابق تحدثت فيه عن امتلاكها أصولًا داخل البلاد، مؤكدة أنها دخلت اليمن منذ عام 2003 خلال حكم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، الذي قالت إنه وفر لها الحماية ومنحها امتيازات خاصة، إلى جانب استخدام اسم مستعار لدواعٍ أمنية.
ومع ذلك، لا تزال رواية المرأة محل تشكيك واسع، خصوصًا من قبل مليشيا الحوثي، التي ترفض مزاعم نسبها للرئيس العراقي الراحل. في المقابل، أعلنت “ميرا” استعدادها الكامل لإجراء فحص الحمض النووي (DNA) لإثبات صحة ادعائها، مؤكدة قبولها بأي نتائج قد تترتب على ذلك.