كشفت وثيقة صادرة عن النيابة العامة عن تطورات صادمة في محافظة حجة، تتعلق بملف اعتداءات جسيمة طالت حرمة المقابر، وسط اتهامات مباشرة لقيادي في مليشيا الحوثي بالتورط في أعمال نبش قبور وتحويل مواقع دفن الموتى إلى أراضٍ استثمارية.
وبحسب الوثيقة، فإن المدعو محمد عيشان، المعين من قبل المليشيا مديرًا لمكتب الأوقاف في المحافظة، يواجه اتهامات تتضمن التعدي على المقابر، واستخراج رفات وهياكل عظمية من القبور، تمهيدًا للبناء عليها، في سلوك أثار موجة غضب واستنكار واسع.
مصادر قضائية أفادت بأن لائحة الاتهام لا تقتصر على نبش القبور، بل تمتد إلى قيام المتهم بتأجير أراضي المقابر لجهات مرتبطة بمكتب الأوقاف ونافذين موالين للجماعة، وتحويلها إلى مشاريع عقارية ذات طابع ربحي، في تجاوز واضح للقوانين والأعراف الدينية والمجتمعية.
ورغم خطورة الاتهامات، أكدت المصادر أن القيادي عيشان أُفرج عنه بعد فترة قصيرة من توقيفه، وذلك بموجب ضمانة، دون استكمال الإجراءات القانونية بحقه، ما أثار تساؤلات حول آلية التعامل مع مثل هذه القضايا.
في المقابل، تحدث سكان محليون عن اتساع رقعة الاستيلاء على أراضي الأوقاف والممتلكات العامة في محافظة حجة، مشيرين إلى أن قيادات حوثية، بعضها من خارج المحافظة، تستغل نفوذها للسيطرة على أراضٍ حساسة وتحويلها إلى مصادر دخل خاصة.
وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الاعتداءات على المقابر ودور العبادة، وسط اتهامات بتحويلها إلى عقارات تجارية وتقسيمها كإقطاعيات لقيادات ومقربين، في ظل غياب الرقابة وتراجع مؤسسات الدولة.