أسهلُ المعارك تلك التي تُخاض بالألسنة من وراء البحار ومن داخل المنافي الآمنة، وأرخصُ الدماء هي التي يتاجر بها من ضمن لنفسه الملاذ ولأبنائه النجاة.
فمن يشتري لنفسه حظوة في المنفى عند أي طرف صراع، ببيع أمان وحياة شعب كامل تركهم في الوطن، لا يُسمى سياسياً ولا بطلاً، بل هو تاجر رماد ينتظر احتراق الوطن ليبيع فحماً من جثث أبنائه.
يا هؤلاء، إن البطولة من خلف المنافي الآمنة خيانة مُقنعة، فالمحرِض الذي لا يدفع ثمن دعوته، هو مقامر يراهن بدم أبناء وطنه ليربح هو الجولة، فتعسَ الربح وخاب المآل.