أطلق الخبير اليمني البارز في الأمن الرقمي، فهمي الباحث، تحذيرًا أمنيًا شديد اللهجة، موجّهًا لمدراء صفحات فيسبوك والمؤسسات الإعلامية والمنظمات، من موجة متصاعدة من عمليات الاحتيال الرقمي التي تستهدف السيطرة على الحسابات والصفحات التجارية عبر أساليب خداع متطورة.
وأوضح الباحث في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن الفترة الأخيرة شهدت انتشار محاولات قائمة على “الهندسة الاجتماعية”، تعتمد على إرسال طلبات تبدو رسمية تحت مسميات مثل: Partner Requests وAgency Access وBusiness Portfolio Invitations، حيث تصل الضحية رسالة تحمل طابعًا احترافيًا يوحي بأنها صادرة عن إدارة فيسبوك أو شركة Meta.
وبيّن أن هذه الطلبات غالبًا ما تدّعي أنها صادرة عن جهات مثل وكالات تسويق أو شركاء أعمال أو برامج دعم وتوثيق، بهدف إقناع الضحية بمنح صلاحيات “شراكة” أو “وصول تجاري”، في حين أنها في الواقع محاولة منظمة للاستيلاء على الصفحة أو الأصول الرقمية المرتبطة بها.
وأشار الباحث إلى أن الخطر الحقيقي يبدأ فور قبول هذه الطلبات أو منح صلاحيات واسعة مثل Full Control أو Admin أو Business Access، حيث يمكن للمهاجمين حينها إزالة المدراء الأصليين، والسيطرة الكاملة على الصفحة، وتشغيل إعلانات احتيالية، أو استغلالها في أنشطة ضارة.
وفي سياق متصل، شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية صارمة، أبرزها عدم منح أي صلاحيات لجهات غير موثوقة، ومراجعة إعدادات الأعمال بشكل دوري، خاصة الأقسام المتعلقة بالشركاء والأشخاص والأصول، إضافة إلى تفعيل خاصية المصادقة الثنائية لجميع المدراء.
كما حذّر من الانخداع بالمظاهر الاحترافية، مثل الأسماء والشعارات، مؤكدًا أن الرسائل التي تبدو “رسمية” قد تكون جزءًا من عمليات احتيال مدروسة، داعيًا إلى التحقق من أي طلبات عبر منصة Meta Business Suite بشكل مباشر، وعدم الاعتماد على الروابط الواردة في الرسائل.
ودعا الباحث إلى توسيع دائرة الوعي، خاصة في أوساط الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، من خلال مشاركة التحذير، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية التي تستهدف الفضاء الإعلامي بشكل متزايد.