فجرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، موجة إدانة دولية جديدة اليوم الثلاثاء، عقب اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، في منطقة الحسوة بالعاصمة عدن، واصفة الحادثة بأنها ضربة موجعة للعمل الإنساني والتنموي في اليمن.
وفي بيان شديد اللهجة، أكد مكتب اليونسكو في اليمن والخليج أن وسام قائد لم يكن مجرد مسؤول تنفيذي، بل شريكًا محوريًا للمنظمة، لعب دورًا مؤثرًا في تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية تركت بصمة مباشرة على حياة آلاف اليمنيين، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة.
وكشف البيان أن الفقيد قاد جهودًا واسعة لتأمين الاحتياجات الأساسية، من دعم الأمن الغذائي وتوفير المياه النظيفة، إلى إعادة تأهيل المدارس وصون التراث الثقافي، فضلًا عن تعزيز مشاريع التنمية الاقتصادية المستدامة، في مسار لم يقتصر على الإغاثة الطارئة، بل امتد لبناء حلول طويلة الأمد.
واعتبرت اليونسكو أن استهداف الكوادر الإنسانية والتنموية يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، ويقوّض بشكل مباشر مساعي دعم المجتمعات المتضررة، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الجرائم التي تهدد مسار العمل الإنساني.
وفي تطور لافت، رحبت المنظمة بتوجيهات رئيس الحكومة اليمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة، مطالبة بتسريع ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة دون تأخير.
واختتمت اليونسكو بيانها بتقديم التعازي لأسرة الضحية وزملائه، مجددة التزامها بمواصلة دعم مسارات التعليم والتنمية في اليمن، وفاءً لإرث وسام قائد الذي شكّل نموذجًا نادرًا للعطاء الإنساني في واحدة من أصعب البيئات.