شهدت مديرية همدان بمحافظة صنعاء المحتلة والمنكوبة بسيطرة مليشيا الحوثي حادثة دامية، بعد مقتل مواطن وإصابة آخر بجروح خطيرة، إثر تعرضهما لاعتداء وتعذيب وُصف بالوحشي على يد مجموعة مسلحة من أبناء المنطقة، بذريعة الاشتباه في قيامهما بسرقة مزارع للقات.
وقالت مصادر محلية، إن نحو عشرة أشخاص اعترضوا قبل أيام عاملين في جني القات، وهما عبدالسلام علي ناصر الصرطاني المنحدر من مديرية مسور، وآخر من أبناء مديرية بني مطر، قبل أن يتم تقييدهما والاعتداء عليهما بالضرب المبرح والتعذيب لساعات طويلة دون أي مسوغ قانوني.
وأوضحت المصادر أن الاتهام الذي وُجه إلى الضحيتين تمحور حول الاشتباه بسرقة مزارع قات، غير أن ما تلا ذلك تحول إلى عملية تعذيب جماعي انتهت بمأساة، حيث فارق عبدالسلام الصرطاني الحياة متأثراً بإصاباته البالغة، فيما نُقل مرافقه إلى أحد مستشفيات صنعاء وهو في حالة حرجة داخل غرفة العناية المركزة.
الحادثة فجّرت موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والنشطاء، الذين اعتبروها إعداماً خارج إطار القانون، محذرين من خطورة تحول مثل هذه الوقائع إلى سلوك متكرر في ظل غياب مؤسسات الدولة وسيادة الفوضى.
وفي محاولة لاحتواء التوتر ومنع تصعيد صراع قبلي، تدخلت وساطة من وجهاء همدان إلى جانب شخصيات قبلية من مسور، في مساعي لتهدئة الأوضاع وفتح باب التحكيم وفق الأعراف القبلية السائدة.
وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة حوادث متكررة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتصاعد عمليات الاعتداء والقتل تحت ذرائع الاشتباه، في ظل انهيار المنظومة الأمنية والقضائية وتدهور الأوضاع المعيشية، ما جعل حياة المواطنين عرضة لانتهاكات متزايدة خارج إطار القانون.