تداول ناشطون أول مقطع مصور من كاميرات مراقبة يوثق لحظة اختطاف القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، في حادثة مروعة سبقت العثور على جثمانه مقتولًا في العاصمة عدن، وسط تصاعد الشكوك حول خلفيات الجريمة.
ويُظهر الفيديو، الذي التُقط قرب منزل الضحية في حي إنماء، لحظة اعتراض مسلحين ملثمين يرتدون ملابس سوداء لسيارته، قبل إنزاله بالقوة، وتقييده وطرحه أرضًا، ثم اقتياده على متن سيارة زرقاء معتمة إلى جهة مجهولة.
وبحسب ما أورده الصحفي فارس الحميري، فإن الحادثة وقعت قرابة الساعة الثالثة والربع عصرًا، أثناء عودة وسام قائد من اجتماع مع جهة مانحة، قبل أن يتم اختطافه على مقربة من منزله، ليُعثر على جثمانه بعد وقت قصير في منطقة الحسوة وقد تعرض للتصفية الجسدية.
وأشار الحميري إلى أن الضحية، الذي يحمل الجنسية البريطانية، كان قد أبلغ زملاءه وجهات حكومية بتلقيه تهديدات متكررة من مسؤولين في الصندوق بصنعاء، على خلفية تحركاته لنقل نشاط المؤسسة المالي والإداري إلى عدن، وهو ما يفتح الباب أمام فرضيات خطيرة بشأن دوافع الاغتيال.
ويُعد وسام قائد من الكفاءات البارزة في مجال التنمية، حيث أسس في عام 2005 وحدة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS)، وتدرج في مناصب الصندوق حتى شغل منصب نائب المدير التنفيذي في 2019، قبل أن ينجو في يونيو 2024 من محاولة اعتقال في صنعاء، ويواصل عمله من عدن في ظروف معقدة.
وفي أغسطس 2025، صدر قرار بتكليفه قائمًا بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، حيث قاد تحولات مهمة شملت نقل العمليات المالية وتقييد الحسابات البنكية، إلى جانب إشرافه المباشر على مشاريع تنموية ومبادرات مجتمعية في عدة محافظات، كان آخرها زيارة ميدانية إلى تعز قبل أيام من مقتله.
وتسلط هذه الجريمة، المدعومة بمشاهد موثقة لعملية الاختطاف، الضوء على تصعيد خطير يستهدف كوادر العمل التنموي، ويثير تساؤلات عاجلة حول الجهات المتورطة، في ظل مطالبات متزايدة بفتح تحقيق شفاف وكشف الحقيقة للرأي العام.