في اول تحرك حكومي، وجّه وزير الداخلية في حكومة عدن إبراهيم حيدان، اليوم الأحد، بسرعة القبض على مرتكبي الجريمة الغادرة والجبانة المتمثلة في اختطاف واغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، في العاصمة عدن.
وشدّد وزير الداخلية، خلال اتصال هاتفي بمدراء شرطة محافظات عدن ولحج وأبين وتعز، على رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتكثيف الجهود الميدانية لتعقّب الجناة وضبطهم، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.
واطّلع وزير الداخلية من مدير شرطة العاصمة عدن، اللواء مطهر الشعيبي، على تفاصيل حادثة الاختطاف والاغتيال، والإجراءات المتخذة لملاحقة العناصر المتورطة في هذه الجريمة.
وأكد اللواء حيدان، أن الأجهزة الأمنية لن تألو جهداً في ملاحقة العناصر الإجرامية، وردع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن..مشدداً على أهمية التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في المحافظات لتعزيز عملية تعقّب الجناة وضبطهم في أسرع وقت ممكن.
وكان اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد اليوم الأحد في العاصمة عدن، قد أثار موجة تساؤلات واسعة، بعد أن ربطه موظف في وزارة الخارجية اليمنية خليل السفياني بملفات حساسة تتعلق بتمويلات مشبوهة وشبكات نفوذ تعمل داخل المناطق المحررة.
ونقل السفياني عن مصادر تأكيدها العثور على جثة وسام قايد بعد ساعات من اختطافه من أمام منزله في منطقة إنماء الجديدة في عدن على يد مسلحين، في جريمة هزّت الشارع وأعادت فتح ملفات معقدة تتعلق بالاختراقات الأمنية.
وتداول نشطاء محليون فيديو يوثق لحظة عملية اختطاف الضحية من داخل سيارته أمام منزله، على يد مسلحون ملثمون يرتدون لباس أسود قدموا على متن سيارة اكسنت زرقاء اللون معتمة.
وأشار إلى أن الضحية كان قد نُقل من صنعاء إلى عدن، حيث اتخذ مواقف حاسمة تمثلت في إيقاف التمويلات والمشاريع الوهمية التي كانت تُمرر لصالح جهات مرتبطة بالحوثيين، كما رفض – وفقًا للمصادر – التعامل مع منظمات محلية اعتبرها واجهات لتلك الجماعة الانقلابية.
وبحسب السفياني، فإن وسام كشف عن آليات تمويل تمر عبر قنوات دولية، وهو ما أثار استياء أطراف وصفها بالمتعاونة مع الحوثيين داخل مؤسسات يفترض أنها تعمل ضمن إطار الشرعية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يكون دافعًا محتملاً وراء استهدافه.
كما لفت إلى وجود ما سماه لوبي بلباس شرعي يعمل على توجيه التمويلات لدعم الحوثيين، متسائلًا عن مدى اختراق المؤسسات الرسمية، خاصة في ظل الحديث عن تنامي خلايا حوثية داخل عدن والمناطق المحررة.
وتطرق إلى ما نشره الباحث عبدالقادر الخراز بشأن وجود تنظيم سري مرتبط بالحوثيين وعلاقته بملفات التمويل، معتبرًا أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام فرضيات خطيرة حول ما يجري خلف الكواليس.
واختتم السفياني تصريحاته بالتساؤل عن دور الأجهزة الأمنية، في ظل هذه التطورات، محذرًا من أن الانفلات الذي أعقب أحداث يناير وبعض التطورات في حضرموت قد أتاح مساحة أوسع لتحركات الحوثيين داخل المناطق المحررة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.