كشفت منصة واعي اليمنية، مساء اليوم الأحد، عن تفاصيل صادمة تتعلق ببنية جهاز تعبئة وتجنيد تابع لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، مؤكدة تمكنها من حذف معظم الصفحات المرتبطة به على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار جهودها لمواجهة خطاب التحريض والتجنيد الإلكتروني.
وأوضحت المنصة في بيان لها، بأن المليشيا أنشأت قبل نحو ثلاثة أعوام جهازًا مركزيًا بصلاحيات واسعة لما يسمى التعبئة والتحشيد، مع فروع ممتدة في مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وصولًا إلى الأحياء والقرى، مدعومًا بميزانيات ضخمة تهدف إلى إبقاء المجتمع في حالة استنفار دائم.
وبحسب ما نشرته المنصة، فإن هذا الجهاز يعتمد على تعيين مشرفين في كل موقع، يتحولون فعليًا إلى مراكز قرار موازية، يديرون الفعاليات ويوجهون الإنفاق، ويعملون كمندوبين مباشرين لقيادة الجماعة، مع نفوذ يتجاوز الجوانب التنظيمية ليشمل الأدوار الأمنية والعسكرية.
وأكدت واعي أن نموذج هذا الجهاز مستنسخ من تجربة قوات الباسيج، التي أُنشئت في عهد روح الله الخميني، مشيرة إلى تطابق في آليات التعبئة الأيديولوجية والتدريب العسكري.
ولفتت إلى أن عمليات التجنيد تمر بمراحل تبدأ بالتلقين الفكري داخل المراكز الصيفية والدورات الثقافية المغلقة، وصولًا إلى التدريب العسكري، حيث يتم استقطاب الأطفال والشباب عبر المدارس والمساجد والجامعات والدوائر الحكومية، قبل توزيعهم لاحقًا ضمن ألوية وكتائب أو ما يسمى “كتائب شعبية”.
كما أشارت إلى أن النساء لسن بمنأى عن هذا النشاط، حيث يتم استقطابهن عبر ما يُعرف بـ”الزينبيات”، وهن تشكيل نسائي يعمل كذراع أمني للجماعة، ضمن منظومة التعبئة الشاملة.
وفي ختام بيانها، دعت المنصة أولياء الأمور إلى توخي الحذر من استدراج أبنائهم إلى هذه البرامج، محذّرة من مشروع وصفته بأنه يستهدف المجتمع لصالح أجندة ضيقة، ويغذي الصراع ويكرس حالة العسكرة داخل البلاد.