في حلقة جديدة من مسلسل القمع الممنهج ضد العسكريين المتقاعدين والأصوات الحرة، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على اختطاف الضابط برتبة عميد، عبدالله الحيفي الأرحبي، من قلب العاصمة المحتلة صنعاء، بتهم فضفاضة تعكس ذعر الجماعة من الكلمة الحرة.
وكشفت مصادر حقوقية متطابقة أن الجريمة جاءت على خلفية نشاط العميد الحيفي على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، حيث انتقد المليشيا بلسان لاذع حاد للوضع العام والممارسات الكارثية في مناطق سيطرتها.
وبدلاً من مواجهة الحجة بالحجة، لفق الحوثيون للحيفي تهمة "التخابر" الجاهزة، وهي الذريعة التي باتت "شماعة" لشرعنة البطش بكل من يرفض الانصياع لمشروعهم.
المصادر أعربت عن قلقها البالغ من إحالة العميد الحيفي إلى مسار قضائي صوري، تفتقر فيه المحاكمات لأدنى معايير النزاهة والاستقلالية.
ويواجه الحيفي مصيراً مجهولاً في ظل تقارير تؤكد أن القضاء في صنعاء بات مجرد أداة لتثبيت الاعتقالات التعسفية وإصدار أحكام سياسية كيدية تفتقر لأي ضمانات قانونية دولية.
و يأتي اختطاف الحيفي ضمن موجة تصعيد حوثية غير مسبوقة استهدفت ناشطين، أكاديميين، وعسكريين سابقين.
وتؤكد تقارير حقوقية أن سجون المليشيا تكتظ حالياً بمئات المختطفين الذين يواجهون سنوات من الاحتجاز دون محاكمة، أو يخضعون لإجراءات قمعية تحت غطاء "القانون" الذي تم تفصيله على مقاس الجماعة.
وعلى وقع هذه الحادثة، جددت منظمات حقوقية دعوتها للمجتمع الدولي للضغط على جماعة الحوثي لوقف "الإرهاب الفكري" والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي.
وأشارت المنظمات إلى أن صمت المنظمات الدولية يغري المليشيا بالتمادي في انتهاك المواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير وحق الفرد في محاكمة عادلة وشفافة.