دشّنت مصلحة خفر السواحل زورق الدوريات والاعتراض البحري الجديد "ميون"، المصنّع بالكامل بأيدٍ يمنية، ليشكل إضافة نوعية لمنظومة الأمن البحري ويؤكد إمكانية تطوير الصناعات الدفاعية محليًا رغم التحديات.
وجرت مراسم التدشين برئاسة رئيس مصلحة خفر السواحل اللواء خالد القملي، بحضور عدد من القيادات الأمنية، حيث يمثّل الزورق نموذجًا متقدمًا للصناعة المحلية، إذ تم إنتاجه في مصنع الألياف الزجاجية بمدينة الشحر في محافظة حضرموت، باستخدام إمكانيات وطنية وخبرات فنية يمنية متخصصة.
ويتميز الزورق "ميون" بسرعة تصل إلى 45 عقدة بحرية، ما يمنحه قدرة عالية على تنفيذ مهام الاعتراض والاستجابة السريعة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة على امتداد السواحل اليمنية، إلى جانب دوره في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة وتأمين خطوط الملاحة.
ويبرز هذا المشروع كأحد الشواهد على تطور الصناعة البحرية في اليمن، حيث يُعد مصنع حضرموت للألياف الزجاجية من أبرز المنشآت الوطنية المتخصصة في تصنيع القوارب والزوارق العسكرية، مع قدرته على إنتاج نماذج متعددة وفق معايير فنية متقدمة، وبكوادر محلية مؤهلة.
وأكد اللواء القملي أن إدخال الزورق إلى الخدمة يمثل نقلة مهمة في تعزيز جاهزية خفر السواحل، مشيدًا في الوقت ذاته بالدور الذي تلعبه الكفاءات اليمنية في تطوير هذا القطاع الحيوي، إلى جانب الدعم المقدم من الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم حكومة المملكة المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويعكس تدشين "ميون" توجهًا نحو تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية في القطاعات الاستراتيجية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير الصناعات البحرية، ويعزز من قدرة المؤسسات الأمنية على أداء مهامها بكفاءة واستقلالية.