بيدبا يسيل كليلة ودمنة في الفيس بوك .
وعوضاً عن حفر القناة يكتب الاسكندر نصاً يتغزل فيه بعشيقه الجميل .
تسمي كليوباترا نفسها أميرة العالم وصورتها أفعى بينما ينجح ملك إيثاكا بالعودة الى منزله عبر تحديده لموقعه في البحر وابنه لا يعرف من فرط إنهماكه بجهازه أن أباه ضاع وعاد، وقد ونخسر الأوديسا .
لكان يوليوس لوح لروما كما يفعل القياصرة الكاذبون على تويتر .
من صورته في الفيس بوك يقبض العباسي على صقر قريش في الأردن ،
ونخسر مجد الأندلس، قبل البداية .
شاعر الحمداني يموت على فراشه إذ لا حاجة للمرور في طرقات المدائن فالتليجرام منجاة من فاتِك الأسدي ولا داعي لقدميه او فرسه . من المغولي يفر المستعصم عبر النهر بعد وصول مكالمة تنبئ الخليفة بإقتراب هولاكو ودخوله دار السلام .. ولا مكتبة في بغداد لتحترق .
لو كان القدامى ذوي هواتف؛ يسقط جهاز إبن زيدون وكل قصائده تضيع،
تلفون عمر الخيام يفرمته طفل في سمرقند ولن تصل الينا رباعياته ، و الرومي، حتى جلال الدين، لن يحب الله بتلك الطريقة وسيهرق مشاعره وسيرقص في دردشات مليحات من أنستجرام، وسناب شات.
فعلاً لو أمتلكوها لن نحصل على متعة الأدب هذه ولو أنهم فعلوها
لو أنهم أحبوهن عبر الأثير .
ولادة يغريها فتى من أقصى الأرض فتهرب مع فتى يجهل قول الشعر ولكنته غريبة .
خيزران الخليفة تفر ويكبر الرشيد في قصور شارلمان واسمه دافيد ويقود العاشر من أحفاده حملة البابا الأولى الى القدس فينتصر .
يشتم محمد بن أبي عامر حاكم قشتالة بالفيسبوك، وينسى حربه .
تصرخ الف امرأة في عمورية وامعتصماه فتجيبها ملايين الصيحات من على تكتوك، وتنام !!
بيبرس يشتريه عبر الهاتف سيد من ماليزيا ويقضي عمره هناك وحلاً في الأدغال ، بيبرس بكله لن يٌذكر اسمه وقطز تتري أتى مع هولاكو لإنقاذ العراق والشام ومصر من الإستبداد .. من إستبداد الكرد .
يكتب صلاح الدين : من أمير حلب الى فاتنة عكا ، مقابل ليلة واحدة أهبك القدس ، والشام كله لو تريدين ، هل تريدين القاهرة وتعز ؟
يمنحها بعد قرن المظفر الرسولي هدية لإبنة حاكم الصين الجميلة .
ماذا لو أنهم يشبهوننا، ماذا سيحدث؟