آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-11:11م

صرخات شعب ولعنة تُكتب باسم الحوثي

الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 11:10 م

مطيع الاصهب
بقلم: مطيع الاصهب
- ارشيف الكاتب


في هذا الوطن المثقل بالجراح، أصبحت صرخات حقيقية تخرج من كل أبناء هذا الوطن، صرخات تخرج من صدور أمهات أنهكهن الفقد، وأطفال سرق الجوع طفولتهم، وشباب ضاع مستقبلهم بين ركام الحرب. صرخات لا تجد من يسمعها، لكنها لا تموت ولن تموت، بل تتحول إلى لعنة تتشكل مع كل يوم، وتُكتب بحروف من الألم، عنوانها: الحوثي.


لم تأتِ هذه اللعنة من فراغ، بل صُنعت على مدى سنوات من القهر، من انقلاب على الدولة، ومن مصادرة لإرادة شعب كان يحلم بالحياة، فإذا به يُدفع إلى الموت البطيء. لقد حولت المليشيا الحوثية المدن إلى سجون، والقرى إلى ساحات خوف، وأصبح الإنسان في بلده غريبًا، مهددًا في كرامته، وفي رزقه، وحتى في فكره.


صرخات الشعب اليوم شهادة تاريخية على مرحلة سوداء. في هذه المرحلة، كل بيت مهدوم يروي قصة، كل أم تبكي تحمل رواية، وكل شاب أُجبر على حمل السلاح أو الهروب من وطنه هو شاهد حي على حجم الكارثة.


لقد حاولت المليشيا الحوثية أن تفرض واقعًا بالقوة، وأن تُلبس مشروعها ثوبًا دينيًا وسياسيًا، لكنها فشلت في أبسط اختبار. ومع كل يوم يمر، تتسع الفجوة بينها وبين الشعب، وتكبر تلك اللعنة التي تتغذى من دموع الأبرياء.


اليمن ،اليوم، يقف على حافة زمن جديد، زمن لن تُمحى فيه الذاكرة، ولن تُنسى فيه الجرائم. فالشعوب قد تصبر، لكنها لا تنسى، وإذا ما انفجرت، فإنها لا تطرق الأبواب بل تقتلعها. وهذه الصرخات التي تملأ الأفق اليوم، قد تتحول غدًا إلى فعل، إلى صحوة، إلى انتفاضة تكتب نهاية هذا الكابوس.