شهدت منطقة مخلاف الحبيشية بمديرية دمت الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي والتابعة لمحافظة الضالع فاجعة دامية، اليوم الاربعاء، بعد أن تحوّل خلاف محلي على بئر مياه يعمل بالطاقة الشمسية إلى اشتباك مسلح أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة رابع، في حادثة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا بين الأهالي.
وقالت مصادر محلية لنافذة اليمن، ان المواجهات اندلعت في وادي قريب من قرية الغراس، حيث قُتل أحمد الشفيري وشقيقه جمال الشفيري، فيما سقط من الطرف الآخر محمد صالح الهضيلي قتيلًا، وأصيب شقيقه جابر من أبناء قرية اللميحية، وذلك على خلفية نزاع تصاعد تدريجيًا حول استخدام بئر المياه.
الحادثة، التي وُصفت بالمأساوية، أعادت طرح تساؤلات مؤلمة حول أسباب تفاقم النزاعات المحلية إلى حد إزهاق الأرواح، خاصة في ظل إمكانية احتواء الخلاف منذ مراحله الأولى، بحسب تعبير مصادر مجتمعية.
ووجّهت اتهامات مباشرة لما وصف بالتقاعس في احتواء الأزمة، حيث أشارت المعلومات إلى أن الخلاف كان منظورًا منذ أكثر من نصف شهر لدى الجهات القضائية في مديرية دمت، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بعد تقديم أحد الأطراف شكوى رسمية عقب اعتداء سابق، دون أن يتم التعامل معه بالحزم والسرعة المطلوبة.
وأضافت المصادر أن التوتر تجدد اليوم الاربعاء، ومع تصاعده توجّهت الأطراف مجددًا للإبلاغ، إلا أن الإجراءات تأخرت، حيث تم تأجيل النظر في القضية إلى يوم السبت بدلًا من اتخاذ تدابير عاجلة لاحتواء الموقف وضبط المتسببين، وهو ما اعتبره الأهالي عاملًا مباشرًا في انفجار الوضع.
كما حمّل ناشطون ومتابعون الجهات الأمنية والقضائية التابعة للمليشيا المسؤولية عن ما آلت إليه الأمور، مؤكدين أن غياب الحسم وترك القضايا دون معالجة جذرية يفتح الباب أمام العنف، ويحول الخلافات البسيطة إلى مآسٍ إنسانية.
وأشاروا إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس خللًا عميقًا في إدارة النزاعات المحلية، مطالبين بفتح تحقيق شفاف يكشف ملابسات ما جرى، وتحديد أوجه القصور، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره، لمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء.