قاد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، اجتماع موسع في العاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، جمع قيادات البنك من وكلاء القطاعات ومديري الإدارات، لبحث واقع العمل المصرفي ووضع آليات جديدة لتطويره في ظل تحديات متصاعدة، في تحرك يعكس توجهًا نحو تشديد الانضباط ورفع كفاءة الأداء.
وبحسب ما نشره موقع البنك الرسمي، فإن الاجتماع لم يكن روتينيًا، بل حمل رسائل واضحة بضرورة إحداث نقلة نوعية في الأداء المؤسسي، مع التركيز على تعزيز الرقابة المالية والمصرفية، وفرض تطبيق صارم للقوانين واللوائح، في محاولة لإغلاق ثغرات القصور وتحسين مستوى الحوكمة داخل البنك.
وطبقاً لما طُرح خلال اللقاء، فإن التحسن الذي شهدته بعض إدارات البنك مؤخرًا لا يزال دون الطموح، حيث شدد المحافظ على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود، والعمل بوتيرة أعلى لتحقيق نتائج ملموسة تعكس جدية الإصلاحات.
ولم تغب مسألة الانضباط الوظيفي عن طاولة النقاش، إذ دعا المحافظ إلى الالتزام الصارم بساعات الدوام، ورفع مستوى الأداء المهني، مؤكدًا أن صورة المؤسسة تبدأ من سلوك موظفيها، بما في ذلك المظهر العام الذي يعكس هوية البنك كمؤسسة مالية رائدة.
كما جدد التأكيد على أن الالتزام بالمعايير المهنية والاحترافية يمثل حجر الأساس لبناء جهاز مصرفي قوي وموثوق، قادر على استعادة ثقة المتعاملين وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي رسالة حازمة، اختتم المحافظ الاجتماع بالتشديد على أن المرحلة القادمة ستخضع لرقابة دقيقة ومستمرة، محذرًا من أي تهاون أو تقصير، ومؤكدًا أن مبدأ المساءلة سيكون حاضرًا بقوة لضمان رفع كفاءة الأداء وترسيخ العمل المؤسسي داخل البنك المركزي.